انتقل إلى المحتوى
صدارة للمعلومات والاستشاراترصد دقيق. معرفة أعمق.استكشف إصداراتنا

الموجـز الأمنـي العراقي - أكتوبر 2026

الساعة : 09:39
5 نوفمبر 2026
الموجـز الأمنـي العراقي - أكتوبر 2026

تطورات الأجهزة الأمنية

بحث وزير الخارجية فؤاد حسين مع وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروزيتو في مقر وزارة الدفاع الإيطالية، سبل تعزيز التعاون العسكري والأمني بين البلدين. كما تطرق اللقاء أيضا إلى ملفات عالقة تتعلق بالتسليح وتعود إلى مرحلة النظام السابق. من جهته، بحث رئيس جهاز الأمن الوطني العراقي، باسم البدري، مع وزير الدولة بوزارة الخارجية القطرية، محمد بن عبد العزيز الخليفي، سبل تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون الأمني والاستخباري.

على صعيد آخر، تحدثت تقارير عن إبلاغ واشنطن لحكومة بغداد، بعملية مرتقبة ضد إيران خلال الأيام القليلة المقبلة، بالتزامن مع توجيه تحذير شديد اللهجة إلى بغداد من مغبّة تدخّل الفصائل المسلحة العراقية في أي مواجهة محتملة. بموازاة ذلك، تواصل واشنطن ضغوطها على بغداد لأجل تعديل القواعد السياسية والأمنية التي تحكم عمل الفصائل المسلحة في العراق، وتتجه لحرية العمل العسكري الأمريكي دون تنسيق مما سيؤدي لإضعاف سيادة بغداد وإحراج الحكومة أمام القوى الشيعية.

إلى ذلك، أعلن وزير الداخلية التركي عزم بلاده تدشين "آلية رباعية" تضم كلاً من تركيا وسوريا والعراق وإيران، بهدف هندسة "منطقة خالية من الإرهاب"، ما يعكس رغبة تركية متصاعدة في الانتقال من مقاربات "التنسيق الثنائي" أو العمليات العسكرية الأحادية، إلى مظلة إقليمية جامعة تُطوق نفوذ "حزب العمال الكردستاني" (PKK) وامتداداته الميدانية.

وعلى صعيد الإقالات والتعيينات، صدر أمر ديواني، بإنهاء تكليف حميد رشيد فليح الشطري من مهام رئاسة جهاز المخابرات الوطني، حيث ذكر مصدر سياسي عراقي رفيع، أن إقالة الشطري، قد تكون مرتبطة بفشله في ضبط ومنع إطلاق صواريخ وطائرات مسيرة من العراق تجاه دول الجوار. كما ربط إقالة مدير مكتب رئيس الوزراء إحسان العوادي، بتوصيات وضغوط إقليمية وأميركية تُمارس على الحكومة العراقية. من جهته، قرَّر وزير الداخلية الجديد ياسر عبد المالكي ترقية المقدمين إلى رتبة عقيد دون شرط المنصب الوظيفي، لكن رئيس مكتب القائد العام برئاسة الفريق أول الركن عبد الأمير الشمري، أصدر أمرًا بإيقاف قرار وزير الداخلية، وإعادة شرط إشغال المنصب الوظيفي الذي تجاوزه الوزير. كما أصدر مكتب الشمري قراراً بإقالة أربعة ضباط في وزارة الداخلية من مناصبهم، وتشكيل مجلس تحقيقي بحقهم على خلفية إهانة العلم الأميركي.

مستجدات الإجراءات الأمنية

·      كشفت مصادر سياسية عراقية عن استمرار التحفظ الأميركي على مسوَّدة مشروع قانون "الحشد الشعبي"، بالرغم من التعديلات الجوهرية التي أُجريت عليه، والتي أبرزها تخفيض صلاحيات الحشد الشعبي في التحرك، وإبعاده عن المدن، وجعله جهازًا غير منافس للجيش العراقي من ناحية التسليح والتنظيم.

·      بدأت إجراءات فك الارتباط العسكري لوحدات حماية سنجار (اليبشة)، ودمجها في الأجهزة الرسمية، ونقل المسؤولية الأمنية في جبل سنجار للسلطات الاتحادية ضمن برنامج الحكومة لحصر السلاح بيد الدولة، حيث أكد الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة، صباح النعمان، أن 4000 منتسب من وحدات حماية سنجار سيندمجون في القوات الأمنية الاتحادية.

·      أغلقت السلطات العراقية منفذ الشيب الحدودي مع إيران، أمام حركة المسافرين والمركبات والشاحنات التجارية.

·      أعلن مستشار الامن القومي العراقي قاسم العبودي أن حكومته رفضت طلبًا سوريًا بتسليم أربعة ألاف معتقل يحملون الجنسية السورية.

·      أمر وزير الدفاع الجديد نايف مكيف الشمري، بمنع القادة والآمرين من التصريح للإعلام والنشر على مواقع التواصل الاجتماعي.

·      دعت السفارة الأميركية في العراق، مواطنيها الموجودين في الشرق الأوسط إلى توخي الحذر في ظل الأوضاع الأمنية المعقدة، محذرة من احتمال إلغاء رحلات جوية وإغلاق مجالات جوية وحدوث اضطرابات في حركة السفر. وفي وقت لاحق، حذرت الخارجية الأميركية، من هجمات محتملة في العراق مؤكدة الإبقاء على أعلى مستوى للتحذير، الذي ينصح المواطنين بعدم السفر إلى العراق لأي سبب، نتيجة ما وصفته بـ"عجز" بغداد عن ضمان سلامة الأميركيين.

·      أبلغت بغداد قيادات وشخصيّات يمنيّة من جماعة "الحوثي" الموجودة في العراق بمنع ممارسة أي أنشطة إعلاميّة أو سياسية ضد السعودية أو دول المنطقة من داخل الأراضي العراقيّة، بالإضافة إلى تحديد أماكن إقامة أفراد ممثلية "الحوثيين" مع ضرورة تقديمهم معلومات مسبقة بشأن تحركاتهم داخل العاصمة والمحافظات.

·      ذكرت مصادر سياسية مطّلعة أن قوى الإطار التنسيقي المقربة من إيران، تتداول مُقترحات بنقل عناصر جماعات كردية إيرانية معارضة وعوائلهم، من مقرّاتهم الحالية في أربيل والسليمانية وكويسنجق، إلى وسط العراق أو جنوبه، على غرار تجارب سابقة نجحت مع منظمة "مجاهدي خلق" الإيرانية.

·      كشفت مصادر سياسية عن قرار للحكومة العراقية بإلغاء ترخيص "شركة المهندس"، الذراع الاقتصادية لـ" هيئة الحشد الشعبي"، وذلك ضمن مشروع القانون الجديد والمعدل للهيئة.

·      كشفت بغداد عن تشكيل «قوات صحراوية» لحماية الحدود المشتركة مع السعودية في مناطق "كربلاء والنجف والمثنى".

·      أعلنت قيادة الشرطة الاتحادية، فرض حظر مسائي للتجوال في قضاء الحويجة بمحافظة كركوك، مع تشديد الإجراءات بحق الدراجات النارية.

أبرز الأحداث الأمنية

·      نفذ سلاح الجو "الإسرائيلي" مناورة عسكرية واسعة بمشاركة عشرات المقاتلات وطائرات التزويد بالوقود، عبر الأجواء العراقية والسورية وصولا إلى الحدود الإيرانية، في طلعة جوية حاكت مسار هجوم محتمل على طهران.

·      تعرضت مخازن ومواقع تابعة لفصائل عراقية مسلحة في مناطق متفرقة حول العاصمة بغداد لهجوم بعد أيام من تلقيها منظومات دفاع جوي صينية وصلت حديثًا من إيران، من دون معرفة الجهة المنفذة.

·      أعلن جهاز مكافحة الإرهاب عن قتل "إرهابي" واعتقال آخر في مدينة كركوك، كما قُتل مدنيان وأصيب أربعة من مقاتلي الجهاز، خلال اشتباك جرى مع تنظيم داعش.

·      قُتل اثنان من قوات الجيش وأصيب اثنان آخران، إثر انفجار عبوة ناسفة من مخلفات تنظيم داعش شمال صحراء راوة جنوب محافظة نينوى. وفي كركوك، قُتل شرطي بالشرطة الاتحادية إثر هجوم استهدف نقطة مراقبة، قرب قرية البوغالـية قضاء الحويجة في كركوك. وفي نفس المحافظة، قُتل ضابط وأُصيب 3 آخرون إثر انفجار عبوة ناسفة استهدفت دورية أمنية مشتركة في وادي زغيتون جنوب غربي محافظة كركوك.

·      أعلن جهاز أسايش إقليم كردستان تفكيك مجموعة تابعة لتنظيم داعش تتألف من 22 عنصرا، كانت تنشط تحت مسمى "ولاية كردستان".

·      أعلن جهاز الأمن الوطني العراقي، تحرير مسؤولين حكوميين سابقين من قبضة خاطفيهما في بغداد، أحدهما قاضٍ متقاعد والآخر مستشار سابق في رئاسة مجلس الوزراء، فيما تم القبض على 8 متورطين بالعملية.

·      ألقت الاستخبارات العسكرية القبض على أحد المطلوبين للقضاء وفق المادة (4/1)، وضبط أسلحة وأعتدة خلال عملية أمنية في محافظة ديالى.

·      وقع انفجار داخل أحد مقرات هيئة الحشد الشعبي في العاصمة بغداد، جراء انفجار كدس من العتاد التالف تسبب في إصابة 5 من الحشد بجروح. وتتضارب الأنباء حول طبيعة الانفجار، ما إذا كان حادثاً عرضياً أم قصفاً جوياً.

·      كشفت شبكة ام بي ان الامريكية في تقرير نقلا عن مصدر أمني سعودي، عن اعتراض الدفاعات الجوية السعودية لهجمات مسيرة متكررة انطلقت من العراق خلال العشرين يوما الماضية.

·      أعلنت هيئة الإعلام الأمني عن إسقاط طائرة مسيرة في محيط منطقة الدورة جنوبي بغداد، فيما كشفت مصادر أمنية عراقية، أن طائرتين مسيّرتين أُسقطتا في محيط المنطقة الخضراء، كانتا تستهدفان السفارة الأميركية.

المؤشرات والاتجاهات الأمنية

·      يواجه العراق قصورا كبيرا على التصدي للاختراقات الجوية التي تقوم بها الطائرات "الإسرائيلية"، الأمر الذي يُرجح أن تكون سماء البلاد ساحة مفتوحة أمام الطيران الأمريكي و"الإسرائيلي" من جهة، والصواريخ الإيرانية من جهة ثانية، حال اندلاع أي نزاع عسكري في الفترة المقبلة.

·      تحرص الحكومة العراقية على احتواء الضغوط الأمريكية، من خلال إجراءات مثل إغلاق معابر مع إيران، ومحاولة ضبط سلوك فصائل الحشد وعناصر الحوثيين، وحتى إقالة ضباط أهانوا العلم الأمريكي. لكنّ هذه الإجراءات تظل غير كافية لضمان أن الفصائل الموالية لإيران ستقف على الحياد في حال اندلعت الحرب مجددا، كما أنها تلك الإجراءات عمما مازالت بعيدة عن التعامل مع مراكز النفوذ الإيراني الحقيقي في البلاد.

·      يشير تشكيل قوات صحراوية لحماية الحدود مع السعودية إلى مخاوف المملكة إزاء احتمال أن تحدث توغلات برية من قبل فصائل مدعومة من إيران في حالة توسعت الحرب، أو حتى أن تقوم هذه الفصائل بذلك ضمن تعاونها مع الحوثيين للضغط على السعودية، فضلا عن تجدد هجمات المسيرات تجاه المملكة. وبينما قد تكون بغداد جادة في جهود منع مثل هذه التحركات، إلا أن الحدود الطويلة بين البلدين تبقي على هذه الاحتمالات قائمة.