تقرير المشهد الأمني والسياسي للمنطقة - عدد 57

الساعة : 16:32
28 أبريل 2026
تقرير المشهد الأمني والسياسي للمنطقة - عدد 57

قراءات واستنتاجات مركز صدارة

·     لا تشير المؤشرات الراهنة في الإقليم إلى اقتراب حرب إقليمية شاملة، لكنها تؤكد أيضاً أن الاستقرار الحقيقي مازال بعيد المنال. والسيناريو الأقرب خلال الأيام المقبلة هو استمرار الضغط المتبادل: مفاوضات أمريكية - إيرانية غير حاسمة، هندسة "إسرائيلية" لمناطق أمنية في لبنان وغزة، ضغط على حزب الله دون تفكيكه، واستمرار حالة الاستعصاء في غزة. وستظل أكثر نقاط الاشتعال حساسية هي مضيق هرمز، وجنوب لبنان، وبدرجة أقل الخط الأصفر في غزة، بينما تظل الحدود السورية اللبنانية قيد المتابعة؛ وأي خطأ ميداني في إحدى هذه الساحات قد ينقل المشهد سريعاً من إدارة الضغط المتبادل إلى جولة تصعيد أوسع.

·     في ضوء ذلك، يجري الجمع بين التفاوض والتهديد العسكري من أجل التوصل لترتيبات سريعة قابلة للتسويق تحت ضغط القوة. لكن عند نقطة معينة – لا يمكن الجزم بموعدها – قد يجري الانتقال من التلويح بالقوة إلى استخدامها مجددا، سواء ضد إيران أو ضد حزب الله أو ضد حماس.

·     إرسال "القبة الحديدية" إلى الإمارات، وإرسال مصر منظومات دفاعية إلى الخليج، وإجراءات البحرين الصارمة ضد "ممجدّي الأعمال الإيرانية"، تعكس ارتفاع مستوى القلق الخليجي من تداعيات الحرب. ومن ثم لا يجب التقليل من التحوّل في الموقف الخليجي تجاه اعتبار "التهديد الإيراني" أولوية، وهو ما سينعكس على مجمل ترتيب أولويات تحالفات بعض دول الخليج بما يحقق ردع أو احتواء هذا التهديد.

·     مازال التناغم الإيراني بين الميدان والتحرك السياسي واضحا، حتى لو كان ذلك ناتجا عن تزايد نفوذ الحرس الثوري على القرار أكثر من كونه ناتجا عن تناغم بين القيادات العسكرية والقيادات السياسية الأقل تشددا. لكن ستظل نقطة ضعف إيران من حيث هيكل القيادة تتمثل في فقدان المرونة الاستراتيجية نتيجة غياب القادة الأكثر تأثيرا (خامنئي ولاريجاني مثلا). فبينما يعكس التماسك العسكري وجود استراتيجية حرب متفق عليها لا تتأثر بغياب الصف الأول، فإن طهران قد تحتاج أكثر في الفترة المقبلة لقادة يمكنهم بناء استراتيجية التفاوض وإنهاء الحرب، وهو أمر قد يؤدي إما إلى تباينات داخلية، أو غلبة منطق القيادات العسكرية الأكثر نفوذا بما قد يعني تضييع فرص التوصل لتسوية دون العودة لحرب مكلفة.

·     التحرك السعودي المصري لتحصين موقع الدولة في لبنان ومنع "إسرائيل" من استمرار العمل تحت ذريعة "حرية الحركة"، يؤشر إلى ارتفاع مستوى المخاطر التي تواجه الوضع الداخلي، سواء من خلال الدفع بمواجهة بين الجيش وحزب الله، أو من خلال دفع بيروت لمفاوضات مع الاحتلال من موقع استسلام قد يخل بدعم الحكومة محليا، كما قد يخل بالتوازنات الإقليمية لمصلحة الاحتلال أمنياً واقتصادياً، خاصة مع أطماع الاحتلال في غاز لبنان وحدوده البحرية.

·     يزداد موقع مصر الإقليمي حساسية مع تنامي تهديدات الهيمنة "الإسرائيلية" من الصومال مروراً بغزة وحتى الشام وشرق المتوسط. في المقابل، تواجه مصر تهديدات اقتصادية متصاعدة خاصة إذا طالت أمد الحرب بما يحد من قدرة دول الخليج على دعم مصر اقتصادياً، فضلا عن احتمالات تزايد التباينات بين مصر وبعد دول الخليج التي ينظر بعضها بإحباط إلى موقف مصر من الحرب من حيث التمسك بتجنب التصعيد. في ضوء ذلك؛ قد تمر مصر بمرحلة من إعادة ترتيب أولويات تحالفاتها الخارجية، لكنّ القيود الاقتصادية والأمنية قد تجعل القيام بتحولات كبيرة غير مرجحة، بحيث سيظل نهج مصر أكثر حذرا وتحوطا، وأقل مبادرة.

·     ضغط الإمارات لتصنيف حزب الإصلاح اليمني كجماعة إرهابية، يشير إلى عدم تراجع الإمارات عن أجندتها في اليمن؛ حيث تستهدف هذه الخطوة الإضرار بتحالفات السعودية الميدانية، ومن ثم تعزيز وضع الفصائل المرتبطة بالإمارات والتي لا يتوقع أنها قد فكت الارتباط عنها بصورة استراتيجية. من جهة أخرى، تؤكد الإمارات أنها ماضية في أجندتها الإقليمية دون تغيير مهم بعد الحرب على إيران، أي أن استجابة الإمارات لحالة الانكشاف الاستراتيجي التي سببتها الحرب ستكون تعزيز التوجهات السابقة وتسريع وتيرتها وليس تعديل هذه التوجهات، إذ يجري الربط بين التهديد الإيراني وبين الحركات الإسلامية باعتبارها متعاطفة مع إيران أو مع المقاومة أو ضد "إسرائيل".

معطيات ومعلومات نوعية

الملف الاقليمي:

·     كشف موقع "ميدل إيست آي" أن الإمارات تبذل جهودًا قوية مع إدارة "ترامب" لتصنيف "تجمع الإصلاح" اليمني كجماعة "إرهابية" عالمية مصنفة تصنيفاً خاصًا،  مشيرًا إلى أن إدارة ترامب أرسلت قائمة أسئلة إلى مسؤولين سعوديين حول حزب الإصلاح كجزء من مداولاتها الداخلية، كما وجهت أسئلة مماثلة إلى الحزب نفسه.  (موقع عربي 21)

·     أفاد موقع "أكسيوس" بأن "إسرائيل" أرسلت منظومة الدفاع الجوي "القبة الحديدية" إلى الإمارات رفقة طواقم عسكرية لتشغيلها، وذلك في مرحلة مبكرة من الحرب مع إيران. (موقع عربي 21)

·     أشارت مواقع عبرية إلى أن هناك جسراً جوياً أميركياً آخر من قواعد في أوروبا، بدأ في اليومين الأخيرين، باتجاه عدة مناطق في الشرق الأوسط، بما فيها "إسرائيل"، حيث تنقل عشرات الطائرات الأميركية معدات عسكرية ضخمة. (صحيفة المدن، لبنان)

·     ذكرت شبكة CNN أن مسؤولين في الجيش الأميركي، يعملون خلال هذه الأيام، على إعداد خطط عملياتية جديدة تهدف إلى توجيه ضربة واسعة إلى قدرات إيران العسكرية في منطقة مضيق هرمز، في حال انهيار اتفاق وقف إطلاق النار القائم. (صحيفة الأخبار، لبنان)

·     ذكرت تقارير عبرية أن مصر عززت منظوماتها الدفاعية في سيناء إلى مستويات غير مسبوقة، بالتوازي مع إرسال منظومات أخرى من نوع "أمون" (سكاي جارد) إلى دول الخليج دون التأثير على قدراتها الاستراتيجية، بينما نشرت في منطقتي العريش ورفح منظومات إتش كيو-9 بي الصينية بعيدة المدى، التي يصل مداها إلى 300 كلم. (موقع عربي 21)

·     أفادت مصارد دبلوماسية بأن مصر تستعد لنشر قوات عسكرية ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي للدعم والاستقرار في الصومال، مشيرة بالتوازي إلى زيادة الصادرات المصرية إلى الصومال، خاصة المنتجات الصناعية، إلى جانب دعم القطاع الصحي والتعاون الأمني والاستخباراتي. (موقع عربي بوست)

·     كشفت مصادر عراقية عن توجيهات حكومية صدرت أخيراً بحظر أي نشاط سياسي أو إعلامي لنحو 130 من كبار ضباط نظام الأسد الموجودين في معسكر التاجي شمالي بغداد والاكتفاء بالتواصل مع أسرهم في سوريا. (صحيفة العربي الجديد)

·     أعلنت البحرين إسقاط الجنسية عن 69 شخصا، بمن فيهم عوائلهم، بسبب ما أسمته "تمجيد الأعمال العدائية الإيرانية"، خلال الحرب "الإسرائيلية" الأمريكية على طهران، كما اعتقلت نحو 312 مواطناً ومواطنة منذ بدء الحرب، وقد يواجهون محاكمات تصل عقوبتها إلى الإعدام. (موقع عربي 21)

·     ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" أن الحكومة السعودية تراجعت عن صفقة كان من المقرر أن تمنح دار أوبرا متروبوليتان في نيويورك ما يصل إلى 200 مليون دولار على مدى 8 سنوات، وذلك بسبب الأضرار التي لحقت باقتصاد المملكة جراء الحرب في إيران. (شبكة الهدهد الإخبارية)

الملف الفلسطيني:

·     ذكرت صحيفة "فاينانشال تايمز" أن ممثلين عن "مجلس السلام" أجروا محادثات مع شركة "دي بي ورلد" المملوكة لحكومة دبي، حول إدارة سلاسل التوريد ومشاريع البنية التحتية في قطاع غزة، مشيرةً إلى أن من بين الأفكار الأخرى التي طرحت خلال المحادثات إنشاء ميناء جديد إما في غزة أو على الساحل المصري القريب، بالإضافة لإقامة منطقة تجارة حرة في القطاع. (صحيفة العربي الجديد)

·     كشفت صحيفة "هآرتس" أن مسؤولين أمريكيين طلبوا من الاحتلال "الإسرائيلي" تخفيف الغارات على مناطق في قطاع غزة تقع خارج ما يُعرف بـ"الخط الأصفر"، في إطار مساعٍ لتهيئة الظروف أمام إحراز تقدم في المفاوضات الجارية مع حركة حماس. وبحسب الصحيفة، فإن الاحتلال وافق على الطلب الأمريكي، إلا أن ذلك لم ينعكس ميدانياً. (شبكة قدس الإخبارية)

·     زعمت وثيقة استخباراتية للجيش "الإسرائيلي"، أنّ "حركة حماس تنجح في التعافي بشكل كبير في ظل وقف إطلاق النار"، وأنها  تركّز على إعادة تأهيل الجناح العسكري في وقت ينصرف فيه الانتباه الدولي إلى جبهات أخرى. (موقع عرب 48)

الملف الدولي:

·     أظهر تحقيق جديد أن 12 جامعة بريطانية تعاقدت مع شركة "هوروس سيكيوريتي" الأمنية، التي يديرها مسؤولون سابقون في الاستخبارات العسكرية، لمراقبة طلاب وأكاديميين، من بينهم متضامنون مع فلسطين، على مواقع التواصل الاجتماعي وإجراء تقييمات مرتبطة بمخاطر "مكافحة الإرهاب". (صحيفة العربي الجديد)

·     ذكرت صحيفة الغارديان أن وزارة الخارجية البريطانية أغلقت وحدة متخصصة في تتبّع انتهاكات القانون الدولي التي ترتكبها "إسرائيل" في غزة، ولاحقًا في لبنان، وذلك ضمن إجراءات "خفض الإنفاق وإعادة هيكلة داخلية" في الوزارة. (صحيفة المدن، لبنان)

·     حذّرت منظمات غير حكومية من توجّه متزايد لدى مؤسسات مالية نحو الاستثمار في إنتاج الأسلحة النووية، في ظل تصاعد التوترات الدولية وبلوغ الإنفاق العسكري مستويات غير مسبوقة، ما يثير مخاوف من انزلاق إضافي نحو التصعيد. (موقع عربي 21)

ملف الكيان الاسرائيلي:

·     كشفت صحيفة "يديعوت أحرنوت" أن رئيس "أركان الجيش "الإسرائيلي"، إيال زامير، حذر من احتمالية "انهيار الجيش" وعدم قدرته على أداء مهامه ما لم يتم اتخاذ إجراءات فورية، حيث يواجه الجيش نقصاً حاداً يبلغ حوالي 15 ألف جندي (منهم 8 آلاف مقاتل)، وهو رقم مرشح للارتفاع إلى 17 ألفاً في حال عدم تمديد الخدمة النظامية. (صحيفة العربي الجديد)

·     أفاد تقرير لصحيفة هآرتس بأن جيش الاحتلال يعزز ما يسمى "الخط الأصفر" في قطاع غزة بإنشاء 32 موقعًا عسكريًا و17 كيلومترًا من الحواجز الترابية، وقد بنى الجيش منذ إعلان وقف إطلاق النار 7 مواقع جديدة على طول الخط، وفي 5 منها غطى الأرض بالأسفلت لتسهيل النشاط العملياتي المستمر. (موقع عربي21)

·     ذكرت صحيفة "هآرتس" أن 10 عسكريين على الأقل، انتحروا منذ بداية 2026، بينهم 6 خلال نيسان / أبريل الجاري، فضلا عن ضابطي شرطة. (موقع عرب 48)

·     كشف موقع "أكسيوس" الأمريكي عن إطلاق "إسرائيل" جهوداً بملايين الدولارات، بقيادة مساعد سابق رفيع المستوى للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، للتأثير على كيفية إظهار صورة "إسرائيل" لدى الجمهور الأمريكي عبر أنظمة الذكاء الاصطناعي. (موقع عرب 48)

·     أبرمت وزارة الحرب "الإسرائيلية" عقداً بقيمة 50 مليون دولار مع شركة "4M" التابعة لمؤسسة "Ondas" الأمريكية، لإزالة الألغام من مساحة تقدر بنحو 740 فداناً - حوالي 3 كيلومترات مربعة - على طول الحدود مع سوريا. (موقع عربي 21)

الملف اللبناني:

·     ذكرت معلومات أنّ الحكومة اللبنانية وبعد نشر "إسرائيل" لخارطة الخط الأصفر التي تتضمن الشق البحري، فعّلت قنوات الوساطة السياسية لمنع "إسرائيل" من اتخاذ أي خطوات مناقضة لاتفاق الترسيم، مشيرة إلى أن التقييم القانوني يؤكد عجز "إسرائيل" عن إجراء أي تعديل أحادي الجانب على الحدود البحرية، ويصف الوضع القانوني للبنان بأنه "متين". كما تشير التطمينات السياسية إلى أنّ الإجراءات "الإسرائيلية" تقتصر على تأمين نطاق "الدفاع الأمامي" المرتبط بالوضع الميداني على اليابسة، مع حرصها على إبقاء البحر خارج دائرة التصعيد العسكري، تجنباً لأي انعكاسات على أنشطتها الاستكشافية. (صحيفة المدن، لبنان)

·     كشفت شخصية دبلوماسية عربية مطلعة عن الاتصالات التي أجرتها كل من مصر والسعودية مع الجانب الأميركي ركّزت على أهمية تحصين موقع السلطة في لبنان، عبر إلزام "إسرائيل" بوقف شامل وكامل لإطلاق النار، وإلغاء البند المتعلق بحرية الحركة، إذ إن استمرار إسرائيل في تنفيذ عمليات عسكرية تحت ذريعة مواجهة «التهديد» من شأنه، وفق هذا التقدير، أن يدفع حزب الله إلى مواصلة عملياته ضد قوات الاحتلال في الجنوب وضد شمال "إسرائيل". ولفتت المصادر إلى أنّ الأفكار الأخيرة المتداولة مع واشنطن تقوم على إعلان أميركي واضح يكرّس التزام إسرائيل الكامل بوقف إطلاق النار، مقابل انسحاب قواتها إلى الخط الحدودي، على أن يُترك الانسحاب الشامل رهن مسار التفاوض مع الحكومة اللبنانية. (صحيفة الأخبار، لبنان)

·     أفادت مصادر متابعة بأنه طُلب من أهالي الجنوب، خاصة مالكي الآليات الثقيلة (شاحنات، جرافات، حفارات)، بضرورة توثيق آلياتهم عبر تصويرها إلى جانب لوحات سياراتهم الخاصة. وذكرت المصادر أن هذا الإجراء يهدف إلى تزويد لجنة "الميكانيزم" بهذه الصور وتوثيقها رسمياً، وذلك كخطوة احترازية لتفادي استهداف هذه الآليات بالقصف وتجنيبها العمليات العسكرية الميدانية. (موقع لبنان 24)

·     عُلم أن وزير العدل عادل نصّار، يعمل بجهد شخصي، ومن خلال تقارير أمنية ودبلوماسية واردة، على إعداد ملف متكامل حول الوضعية الأمنية لـ"الحرس الثوري" في لبنان وطبيعة نشاطه، تمهيداً لعرضه على مجلس الوزراء. (موقع لبنان 24)

·     أفادت معلومات بأن السعودية تجري اتصالات مع الجانب الأميركي من أجل رفع مستوى التواصل مع رئيس مجلس النواب، نبيه بري باعتبار أنه الوحيد الذي يناقش الأمور صراحة مع "حزب الله" ولديه تأثير مزدوج داخل السلطة وخارجها. (صحيفة الأخبار، لبنان)

·     بدأت عواصم غربية، خصوصًا فرنسا وبالتنسيق مع واشنطن، البحث في بدائل لفكرة المنطقة العازلة، من بينها نشر قوات دولية للإشراف على هذه المناطق، بما يحقق متطلبات الأمن دون اقتطاع فعلي للأراضي. (موقع عربي بوست)

·     تتحدّث معلومات عن ضغط "إسرائيليّ"- أميركيّ مشترك على الحكومة اللبنانيّة للتعامل مع "حزب الله" ومواجهته من الجهة المقابلة للشريط الأمنيّ الذي لا تزال "إسرائيل" في طور تثبيته وتوسيعه، مشيرةً إلى أن هذا هو أحد شروط توقّف "إسرائيل" عن العمل في منطقة الخطّ الأصفر. (صحيفة المدن، لبنان)

·     أفادت معلومات بشطب البند المتعلق بالمساعدات السنوية الاقتصادية والعسكرية للبنان من مشروع قانون الموازنة للسنة المقبلة، وهو ما يشكل ضربة موجعة للجيش اللبناني. (صحيفة الجمهورية، لبنان)

·     كشفت صحيفة "معاريف" أن جيش الاحتلال شرع فعليًا في سحب جزء من قواته من لبنان، من بينها الفرقة 162، وذلك في إطار إعادة توزيع القوات نحو جبهات أخرى. (صحيفة المدن، لبنان)

·     أشارت معلومات إلى أن احتياطي مصرف لبنان، الذي شهد ارتفاعًا متواصلًا على مدى 3 سنوات، بدأ في الفترة الأخيرة يسجّل منحىً انخفاضيًا، في انعكاس لحجم الضغط المتزايد على القدرة النقدية. (موقع ليبانون ديبايت)

تحليلات وتقديرات

·     رأى المحلل السياسي اللبناني، علي منتش، أن الوقائع الميدانية في لبنان تشير إلى أننا أمام نموذج من القتال يحاول فيه الطرفان خوض مواجهة مستمرة مع الحد الأدنى الممكن من استهداف المدنيين، ليس بدافع إنساني بالضرورة، بل نتيجة حسابات عسكرية وسياسية دقيقة تتعلق بكل طرف. وفي هذا السياق، يجري اعتماد سياسة التدمير الممنهج للمنازل والبنى التحتية في القرى الحدودية، مع الحفاظ على وتيرة منخفضة من التصعيد تمنع الانفجار الكبير، لكنها تسمح في الوقت نفسه بتغيير معالم المنطقة تدريجياً. ويمتد الأمر ليشمل مناطق أوسع شمال نهر الليطاني، حيث يبقى الاستقرار هشاً ومؤقتاً ما دامت العمليات العسكرية مستمرة.

وأوضح "منتش" بأنه وفي المقابل، يتبع "حزب الله" استراتيجية قائمة على استمرار العمليات بوتيرة مدروسة، إذ إن استمرار هذا النمط من العمليات، من وجهة نظر الحزب، قد يؤدي مع مرور الوقت إلى افتعال أزمة حقيقية داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية، سواء على مستوى الجاهزية أو الضغط النفسي والاقتصادي. (موقع لبنان 24)

·     لفتت أوساط دبلوماسية أميركية تدور في فلك الحزب الديمقراطي إلى أنها لا تعتقد بأن الظروف الأميركية الداخلية باتت ضاغطة على ترامب. فالأسواق المالية تشهد ارتفاعاً في تعاملاتها، وهو ما يؤشر إلى واقع اقتصادي جيد، كما أن أسعار النفط يجب أن تتخطى حاجز المئة وعشرة دولارات لسعر البرميل للدخول إلى مرحلة الخطر. وأوضحت الأوساط أنه وفي ظل هذه التشابكات، تصبح الهدنة أشبه بهامش ضيق للمناورة، لا إطاراً واضحاً للحل، وبالتالي، يصبح تمديد وقف إطلاق النار لا يتجاوز كونه محاولة لشراء الوقت. (صحيفة الجمهورية، لبنان)

·     رجّح الأكاديمي اليمني في علم الاجتماع السياسي، عبدالكريم غانم أن تتحول العلاقة بين الرياض وأبوظبي من الصراع إلى التنافس الناعم في اليمن، موضحًا بأن هناك فرصة مواتية أمام أبو ظبي لمحاولة إعادة إنتاج نفوذها من جديد في ظل بطء الإجراءات التي اتخذتها الحكومة الشرعية اليمنية المدعومة سعوديًا، وعجزها عن توحيد الفصائل المسلحة في إطار وزارتي الدفاع والداخلية منذ أحداث حضرموت. ولم يستبعد "غانم" أن تسمح المملكة "بمنح أبو ظبي نفوذًا أمنيًا واقتصاديًا على جزيرتي ميون وسقطرى وسواحل جنوب اليمن وغرب تعز، في حال التزام أبو ظبي بعدم تطوير مناطق النفوذ الأمني والاقتصادي إلى مشاريع سياسية مستقلة.

واعتبر"غانم" بأن أبوظبي قد تغير استراتيجيتها من الرهان على المشاريع الانفصالية للاحتفاظ بالنفوذ الإماراتي جنوب اليمن، إلى الاحتفاظ بموطئ قدم لها في هذا البلد من خلال الاستثمار في الموانئ والجزر، مقابل عقود استئجار لفترات طويلة. كما لفت إلى أن الإمارات التي قد تقدم بعض التنازلات من قبيل التخلي عن دعم المشاريع السياسية التجزيئة، وقد تقبل بإعادة التموضع من بسط النفوذ على المحافظات الجنوبية الشرقية برمتها للاكتفاء بنفوذ محدود على سواحل جنوب غرب اليمن. (موقع عربي 21)

·     رأت مجلة "بوايتيكو" الأمريكية أن واشنطن قد تضطر إلى فتح مسارات تفاوض موازية بدلًا من حصر كل الملفات في سلة واحدة، كما حدث سابقًا عندما نجحت إدارة أوباما في إدارة قناة منفصلة أفضت إلى الإفراج عن أمريكيين محتجزين في إيران. وأكدت المجلة أن المشكلة الجوهرية تكمن في أن إيران لن تقدم تنازلات مجانية، إذ من غير المرجح أن توافق على قيود جديدة دون مقابل أمريكي واضح، وفي مقدمة ذلك تخفيف أو رفع العقوبات الاقتصادية التي خنقت تجارتها الخارجية، بل وقد تطالب بضمانات أكثر صلابة تحول دون انسحاب أي رئيس أمريكي لاحق من الاتفاق.

وأشارت المجلة إلى أن إدارة ترامب قد تجد نفسها في موقف أضعف إذا واصلت التفاوض بعقلية أحادية ومن دون تنسيق مع القوى الدولية المؤثرة مثل روسيا والصين، لأن بعض الملفات الفنية، مثل مصير اليورانيوم عالي التخصيب، قد تحتاج إلى طرف ثالث قادر على استيعابها والتعامل معها، وهو ما يجعل التعاون مع موسكو أو بكين أمرًا لا يمكن تجاهله بسهولة. (موقع عربي 21)

·     رأت صحيفة "إسرائيل هيوم" أن هناك قناعة متجذرة داخل المنظومة العسكرية "الإسرائيلية" بعدم واقعية إنهاء "حزب الله" عبر القوة العسكرية وحدها، مشيرةً إلى أن "إسرائيل" انتقلت فعليًا من استراتيجية "الحسم العسكري" إلى إدارة استنزاف طويلة الأمد، إذ بات الهدف تقليص قدرات الحزب ومنع التهديدات الكبرى، مثل التوغل البري أو الهجمات الواسعة، بدل السعي إلى إنهائه بالكامل. (شبكة قُدس الإخبارية)

·     أوضح الكاتب في صحيفة "هآرتس"، جاكي خوري، أن المجموعات المسلحة في قطاع غزة تسعى لإثبات قدرتها على ملء "الفراغ الأمني" في القطاع، وبالتالي أن تصبح طرفاً مؤثراً في النقاش بشأن مستقبله، إلا أن معظم السكان لا يرون في هذه المجموعات بديلاً شرعياً من الحكم، بل إن البعض يرحّب بإصابة عناصرها، لافتًا إلى أن وجود هذه الميليشيات يعزز موقف حركة  حماس بشأن رفض نزع سلاحها، على اعتبار أن هذا السلاح وسيلة للدفاع، ليس فقط ضد "إسرائيل"، بل أيضاً ضد الخصوم الداخليين.  ورأى "خوري" أنه وفي الوقت الراهن، لم تنجح هذه المجموعات في فرض وجود فعلي على الأرض، لكن ذلك لا يعني تراجعها؛ فطالما لا يوجد حلّ سياسي واضح، ستستمر محاولات تحدّي "حماس"، وربما تتصاعد، موضحًا بأن الوقائع تؤكد أن القوة العسكرية وحدها لا تكفي لإسقاط حكم "حماس"، وأن أي بديل يحتاج إلى شرعية شعبية واسعة، وهو ما تفتقر إليه هذه الميليشيات حاليًا. (مركز الدراسات الفلسطينية)

·     وضعت دراسة تحليلية مجموعة من السيناريوهات الفلسطينية المحتملة في ضوء التحولات الجارية في المقاربة الدولية تجاه غزة، ومحادولة الدفع بــ"ملف سلاح المقاومة" باعتباره محورًا ناظمًا لترتيبات اليوم التالي، وذلك وفق توازنات لثلاثة عوامل رئيسية: موقف فصائل المقاومة، وطبيعة الضغوط الدولية، ومدى ارتباط الإعمار بالشروط الأمنية، وهي كما يلي:

1.     سيناريو التجميد المرحلي، يقوم هذا السيناريو على قبول ترتيبات جزئية أو مؤقتة دون الوصول إلى تسوية نهائية لملف السلاح، وفي إطاره قد تُقبل إجراءات تقنية أو ميدانية محدودة تحت عناوين إنسانية أو إدارية، مثل تنظيم الانتشار أو ضبط الاستخدام العلني، دون المساس بالبنية الاستراتيجية للسلاح.

2.     سيناريو الرفض الكامل، ويفترض هذا السيناريو تمسك الفصائل الفلسطينية برفض أي ربط بين الإعمار والترتيبات الأمنية المتعلقة بالسلاح، ما قد يؤدي إلى إبطاء أو تعطيل برامج إعادة الإعمار، وتصاعد الضغوط السياسية والدبلوماسية على غزة، ومحاولة نقل مسؤولية التعثر إلى الطرف الفلسطيني في الخطاب الدولي. ورغم كلفته الإنسانية والسياسية، قد يُنظر إليه داخليًا باعتباره خيارًا يحافظ على عناصر الردع ويمنع فرض وقائع استراتيجية طويلة الأمد.

3.     سيناريو الانقسام الداخلي، يبرز هذا السيناريو إذا تحوّل ملف السلاح إلى محور تنافس سياسي فلسطيني داخلي، سواء بين القوى السياسية أو داخل البيئة المجتمعية نفسها، خصوصًا في ظل الضغوط الاقتصادية والإنسانية المتزايدة. وفي هذه الحالة، قد يُستخدم ملف الإعمار بوصفه أداة ضغط لإعادة تشكيل موازين القوة الداخلية.

4.     سيناريو الانفجار وإعادة التصعيد، ويفترض هذا السيناريو فشل التوازن الهش بين الضغوط الدولية ومتطلبات الواقع الميداني، بما يؤدي إلى انهيار مسار الترتيبات التدريجية وعودة دورة التصعيد العسكري. وفي هذه الحالة، تتحول ترتيبات “اليوم التالي” من مسار استقرار إلى عامل إضافي لإنتاج جولة صراع جديدة، بما يعيد الأزمة إلى نقطة البداية. (المركز الفلسطيني للدراسات السياسية)