الشرع يجري تغييرات أمنية محدودة على وقع ثغرات استخبارية متتالية

الساعة : 16:07
24 يوليو 2026
الشرع يجري تغييرات أمنية محدودة على وقع ثغرات استخبارية متتالية

الحدث:

عيّن الرئيس السوري أحمد الشرع، أنس خطاب مديرا لمكتب الأمن الوطني، إضافة إلى مهامه وزيرا للداخلية، وحسين السلامة معاوناً لمدير مكتب الأمن الوطني. كما شملت حزمة التعيينات التي أصدرها الرئيس الشرع تعيين عبد القادر الطحان رئيسا لجهاز الاستخبارات العامة، وملهم الشنتوت معاونا لوزير الداخلية للشؤون الأمنية.

الرأي:

تأتي هذه التعيينات في أعقاب عدد من الخروقات الأمنية التي شهدتها البلاد، ولا سيما في العاصمة دمشق بالتزامن مع زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إضافة إلى حوادث وقعت في المناطق الشرقية، ما أظهر وجود ثغرات أو اختلالات في أداء الأجهزة الأمنية السورية.

ولا يمكن فصل هذه التغييرات عن مسار إعادة هيكلة المنظومة الأمنية والعسكرية وإعادة تعريف أدوارها وصلاحياتها، وهو مسار تعمل عليه الإدارة السورية الجديدة، ويشمل بالضرورة توزيع النفوذ والصلاحيات بين كبار مسؤولي الأجهزة الأمنية، بما يحد من الصراعات الداخلية التي تنتج عنها ثغرات أمنية محتملة.

ويلاحظ أن التغييرات في مجملها مازالت تجري داخل نفس الدائرة الأمنية الضيقة التي تتمتع بثقة الرئيس الشرع، والتي ترتبط بدورها في هيئة تحرير الشام السابقة، حيث يجري تبديل عدد محدود من الأفراد على المناصب الأمنية الرئيسية. ورغم ما تعكسه التغييرات من تقييم سلبي لأداء رئيس الاستخبارات السابق حسين السلامة، فإن إبعاده اتسم بالحذر، حيث أسندت إليه مهمة أخرى في مكتب الأمن العام. وقد تكون في الخلفية العشائرية التي ينتمي إليها عاملاً إضافيا وراء تجنب إبعاده تماما، إذ ينحدر من عشيرة العقيدات، التي تُعد من أكبر العشائر في سوريا، الأمر الذي قد يجعل أي تغيير في موقعه ذا أبعاد تتجاوز الجانب الإداري والأمني إلى اعتبارات اجتماعية ومحلية أوسع