الحدث:
أعلن الجيش "الإسرائيلي" وجهاز الأمن الداخلي "الإسرائيلي" (الشاباك) في بيان مشترك أن "قوات خاصة تابعة لجهاز "الشاباك" داهمت مبنى في منطقة "الكتيبة" غرب غزة، واعتقلت من وصفته بـ"قائد جهاز الأمن الداخلي لحركة حماس في غزة. في المقابل، أفادت وزارة الداخلية في غزة بأن الاحتلال باختطاف الضابط في جهاز الأمن الداخلي في غزة، معين العرابيد بعد إصابته خلال اشتباكه مع القوة "الإسرائيلية" المعتدية واستشهاد زوجته وإصابة عدد من أبنائه بجروح.
الرأي:
تأتي عملية اختطاف "العرابيد" كنتيجة "حتمية" على نجاح ملاحقة جهاز الأمن الداخلي في قطاع غزة للعملاء والمتخابرين وتوجيهه ضربات متتالية لبنيتهم وبيئتهم خلال الفترة الأخيرة، رغم الصعوبات الكبيرة المتمثلة في ضيق المساحة الجغرافية واكتظاظها بالسكان والنازحين وصعوبة الحركة فيها، فضلا عن نشاط الميليشيات العملية للاحتلال ورعايتها لحراك العملاء.
بالتوازي مع ذلك، فإن توجّه الاحتلال في هذه العملية من مسار "الاستهداف المباشر" أو "التصفية من الجو إلى الاختطاف يشير إلى دافع الاحتلال بالوقوف على آلية العمل الأمني في القطاع وكيفية قدرة أجهزة الأمن على مواصلة عملها على الرغم من الاستهداف المتواصل لعناصرها على مدار السنوات الثلاث الماضية من خلال بنك المعلومات التي يمكن أن يحصل عليها من خلال التحقيق والاستجواب.
وفي المحصلة، ورغم أن هذا النمط من العمليات النوعية يمكن تسويقها من قبل "نتنياهو" باعتبارها "إنجازات أمنية واستخبارية" يمكن تقديمها للناخب "الإسرائيلي"، إلا أن العملية تندرج في إطار نهج متواصل ومستمر للاحتلال في تصفية قادة المقاومة وضرب البُنية الأمنية في قطاع غزة متى توفرت المعلومات حول الأهداف والفرصة العملياتية للتنفيذ، وعليه فإن من المرجّح تكرار مثل هكذا عمليات في القطاع بل وقد تزداد وتيرتها، خلال الفترة الفاصلة عن الانتخابات "الإسرائيلية".