المصدر: معهد الشرق الأوسط (MEI)
ترجمة: صدارة للمعلومات والاستشارات
مقدمة
لن تتحدد نتائج الحرب على إيران في ساحات القتال أو على طاولة المفاوضات فحسب، بل سيتشكل جزء منها في لبنان الذي أصبح أحد أهم ساحات النفوذ الإيراني وأحد ميادين إعادة تشكيل التوازنات الإقليمية. ومهما تكن نهاية الحرب فإنها ستترك آثارًا طويلة الأمد على أمن واستقرار المنطقة بأسرها بما في ذلك دول الخليج. وإذا كانت مذكرة التفاهم الأمريكية-الإيرانية وما أعقبها من محادثات قد تحدد المسار المباشر للصراع، فإن أهميتها الحقيقية على المدى البعيد ستُقاس بمدى تأثيرها في النفوذ الإقليمي لإيران، لاسيما في لبنان.
وطالما بنت دول الخليج سياساتها على افتراض أن الازدهار الاقتصادي يمكن فصله عن الصراعات الإقليمية، لكن حرب إيران نسفت هذا الافتراض؛ فمع تحول حزب الله لأداة تستخدمها طهران لترسيخ نفوذها الإقليمي لم يعد التوتر السياسي في لبنان مسألة هامشية، بل أصبح متغيرًا مباشرًا في معادلات الأمن الخليجي. ومع تراجع المانحين الغربيين عن الانخراط في لبنان، تجد الملكيات الخليجية نفسها أمام خيار لا مفر منه؛ إما أن تتصدر جهود إعادة الإعمار وتحقيق الاستقرار أو تتحمل تبعات الفراغ القائم.
ومع أن دول الخليج أعطت أولوية لمواجهة النفوذ الإيراني في لبنان فقد واجهت صعوبة في إيجاد أدوات ضغط فعالة، في ظل إحكام حزب الله قبضته على الحياة السياسية اللبنانية. وأدى ذلك لانتهاج سياسة الإحباط والانسحاب التدريجي والتي تمثلت في وقف المساعدات عن لبنان عام 2016 وسحب السفراء عام 2021، وربط أي انخراط جديد بتحقيق تقدم في ملف نزع سلاح حزب الله، وهو شرط لم يتحقق قط.
لكن مؤخرًا وفّر انتخاب "جوزيف عون" رئيسًا وتشكيل حكومة "نواف سلام" نافذة لاستئناف الانخراط الخليجي، رغم أن الثقة الخليجية بالمؤسسات اللبنانية بقيت ضعيفة. ثم جاءت الحرب على إيران لتقلب هذه الحسابات رأسًا على عقب بعدما كشفت الثمن الباهظ لتجاهل التهديدات الإقليمية، وأظهرت لدول الخليج مخاطر الإخفاق في ترسيخ الاستقرار الإقليمي. فلبنان ليس مجرد ساحة قتال بعيدة، ولم يتحول لفراغ أمني خارج عن السيطرة بحيث يغري القوى الخارجية باستغلاله؛ فهو ما زال يحتفظ بمؤسسات دولة تستحق الاستثمار فيها.
في الوقت ذاته، وصل الحزب نفسه لمرحلة من الضعف غير المسبوق في ظل خسائره العسكرية منذ السابع من أكتوبر 2023، وتراجع شرعيته الداخلية نتيجة تحميله مسؤولية جر لبنان للحرب. وقد أوجدت هذه التطورات مجتمعة ظروفًا تسمح بإعادة التوازن السياسي بطريقة لا توفرها ساحات الصراع الأخرى في المنطقة. وبفضل قدراتها المالية وعلاقاتها السياسية مع بيروت ومصالحها المباشرة في استقرار المشرق العربي، تمتلك دول الخليج فرصة فريدة للتأثير في مستقبل لبنان بطريقة لا يستطيع أي طرف خارجي آخر مضاهاتها.
الكلفة الاستراتيجية للانسحاب
لطالما كانت أولوية دول الخليج احتواء النفوذ الإيراني في المنطقة لا سيما في لبنان، وبعد تعرض قيادة الحزب للانهيار نتيجة مواجهاته مع "إسرائيل" تولى الحرس الثوري دورًا مباشرًا في إدارة الحزب، بما جعله عمليًا امتدادًا للنفوذ الأمني والعسكري الإيراني. ومن خلال حصار إيران لمضيق هرمز والهجمات التي استهدفت البنية التحتية الخليجية، أظهرت الحرب مدى هشاشة اقتصادات الخليج أمام الاضطرابات التي تستطيع إيران ووكلاؤها إحداثها.
كما أثبت الحزب أنه يشكل تهديدًا مباشرًا لدول الخليج؛ ففي آذار/ مارس الماضي نجحت سلطات البحرين والكويت في تفكيك خلايا مرتبطة به على أراضيهما، كما ألقت أجهزة الأمن الإماراتية القبض على عناصر مرتبطة بالحرس الثور؛ وهكذا وصل التهديد الأمني إلى داخل دول الخليج ولم يعد أي جزء من بنيتها الاقتصادية بمنأى عن المخاطر.
ولا تقتصر تداعيات الانسحاب الخليجي من لبنان على قضية الوكلاء الإيرانيين؛ فدول الخليج تستثمر في إعادة إعمار سوريا وتعمل على وضع أطر طويلة الأجل للتعاون الاقتصادي والسياسي مع دمشق، كما تستعد للاضطلاع بدور محوري في ترتيبات "اليوم التالي" في غزة. لكن استمرار التوتر في لبنان يهدد هذين المسارين معًا عبر تعطيل طرق التجارة وتعقيد خطط الاستثمار الإقليمي؛ وإذا تُرك هذا الوضع دون معالجة فقد يقوض جهود الخليج لتعزيز التكامل الاقتصادي والاستقرار الإقليمي، ليتحول لبنان من أزمة هامشية إلى خط صدع رئيسي في المنطقة.
كما إن المصالح الاقتصادية الداخلية لدول الخليج تزيد من أهمية هذه الاعتبارات الجيوسياسية؛ فنماذج التنويع الاقتصادي الخليجية تعتمد على ترسيخ صورة المنطقة باعتبارها مستقرة ومنخفضة المخاطر السياسية ومندمجة في الاقتصاد العالمي. وتزداد هذه الأهمية أكثر في ظل المنافسة الخليجية على جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وصناعات التكنولوجيا المتقدمة ومشروعات الذكاء الاصطناعي والسياحة والخدمات اللوجستية، وكلها قطاعات شديدة الحساسية تجاه الاضطرابات الإقليمية. ولا يمكن احتواء التوتر اللبناني داخل حدوده؛ فامتداد الصراع وتعطل ممرات الشحن وتوسع الأنشطة المالية غير المشروعة وانتشار عمليات حزب الله خارج لبنان، كلها عوامل تهدد البيئة الإقليمية التي تسعى دول الخليج لتسويقها بوصفها بيئة آمنة وجاذبة للاستثمار.
المقومات الاستراتيجية لدول الخليج
رغم تعرض دول الخليج للقدر الأكبر من الاضطراب الناجم عن النفوذ الإيراني المنطلق من لبنان، فإنها في الوقت ذاته تمتلك أفضل المقومات للمساهمة في معالجته بحكم استراتيجياتها التنموية الخاصة؛ حيث تسعى لتنويع اقتصادها بعيدًا عن الاعتماد على صادرات النفط والغاز.
من ناحية أخرى، فقد تأثرت دول الخليج بأزمات المنطقة مثل الصراع الفلسطيني "الإسرائيلي" والحرب الأهلية السورية والأزمة اللبنانية، والأهم من ذلك أن الدول تقع فيها هذه الصراعات تربط بين الخليج وأوروبا، ما يمنحها أهمية متزايدة باعتبارها بديلًا مستقبليًا لمسارات التجارة في ظل اضطراب طرق الملاحة عبر البحر الأحمر ومضيق باب المندب.
وتوفر هذه المعطيات مبررات قوية لانخراط دول الخليج في لبنان ضمن إطار اقتصادي وأمني متكامل للمنطقة، خصوصًا في ظل ضعف وكلاء إيران غير المسبوق. وقد بدأت السعودية بالفعل اختبار إمكانية إعادة الانخراط في لبنان؛ فقد قررت الرياض استئناف استيراد المنتجات اللبنانية في خطوة تعكس استعدادها لمكافأة الإصلاحات الملموسة وتعزيز العلاقات عندما تُظهر الدولة اللبنانية قدرة أكبر على بسط سلطتها. كما تتمتع دول الخليج بعلاقات سياسية واقتصادية راسخة مع لبنان يصعب على أي طرف خارجي آخر مجاراتها؛ فقد كانت دول الخليج توفر نحو 85% من إجمالي الاستثمارات الأجنبية المباشرة في لبنان، خصوصًا في قطاعات المصارف والعقارات والسياحة والبنية التحتية. ويعكس هذا الحضور الاقتصادي حجم نفوذ وخبرة دول الخليج في الاقتصاد السياسي اللبناني، وهي ميزة لا تتوافر لمعظم الفاعلين الخارجيين، ومن ثم فإن عودة الاستثمارات الخليجية ستشكل اختبارًا حقيقيًا لمدى استعادة لبنان ثقة المستثمرين بعد الانهيار المالي والشلل السياسي، وبالتالي فالوضع الراهن يمثل فرصة نادرة للانخراط الخليجي في رسم مستقبل لبنان.
أدوات التأثير
إن المرحلة الحالية تمثل نافذة فرص ضيقة؛ فلا يُرجح أن يستمر ضعف حزب الله طالما ظل محتفظًا بسلاحه، لكن أمام دول الخليج فرصة لاستثمار هذه اللحظة من خلال المساهمة في تعزيز قدرات الدولة اللبنانية لتتمكن من بسط سيادتها الكاملة على جميع أراضيها، بما يحد من قدرة الحزب على إعادة بناء قوته. وبدعم من القيادة الأمريكية تستطيع دول الخليج أن تؤدي دورًا محوريًا في تمكين الدولة من احتكار القوة بتقديم دعم أكبر للجيش اللبناني؛ عبر الاستثمار في رواتب العسكريين وبرامج التدريب والقدرات العملياتية وربط ذلك بمراحل تدريجية لتوسيع سيطرة الدولة، وهي أسرع آلية متاحة لإحلال سلطة الحكومة الشرعية محل نفوذ الحزب.
من جهة أخرى، فإن حجم الانهيار الاقتصادي بلبنان كشف حدود الاكتفاء بالمساعدات الأمنية وحدها؛ فالحفاظ على حضور الدولة لا يتطلب قدرات عسكرية فحسب بل يحتاج لموارد مالية كفيلة بالحفاظ على الكوادر البشرية، وضمان الجاهزية وتوسيع الخدمات الحكومية للمناطق التي كان الحزب يمارس فيها نفوذًا واسعًا. وبالفعل قدمت السعودية حزم مساعدات كبيرة بينما وفرت قطر دعمًا مباشرًا لرواتب العسكريين، إضافةً لمساعدات مادية للجيش خلال فترات الأزمة المالية الحادة.
وتمنح قدرة دول الخليج على الجمع بين الدعم الأمني والمساندة الاقتصادية دورًا استثنائيًا في تعزيز مؤسسات الدولة اللبنانية وتقليص اعتمادها على الهياكل الموازية. كما تؤكد هذه السوابق أن الدعم الخليجي للبنان قابل للتنفيذ سياسيًا ولوجستيًا، لكن استكمال هذا المسار يتطلب حملة خليجية منسقة تستهدف البنية المالية للحزب. وبوصفها المراكز المالية الرئيسة في الشرق الأوسط تستطيع دول الخليج تشديد أنظمة الامتثال المالي وتعزيز الرقابة على التدفقات المالية العابرة للحدود، وتنسيق تنفيذ العقوبات ضد الشبكات المرتبطة بالحزب في القطاع المصرفي وعمليات غسيل الأموال القائمة على التجارة وشبكات الاتجار بالمخدرات. ولا ينفصل إضعاف قدرة الحزب المالية عن الحد من قدرته على إعادة بناء نفوذه السياسي والعسكري، بل ينبغي التعامل مع الأمرين بصورة متزامنة، بالتوازي مع تعزيز الاقتصاد اللبناني وتقليل الاعتماد على الشبكات غير القانونية التي استغلها الحزب على مدى سنوات.
عمليًا، تسطيع دول الخليج استغلال أزمة الدين السيادي اللبناني كورقة نفوذ؛ خصوصًا بعد تخلف لبنان عن سداد ديونه عام 2020 وانعزاله فعليًا عن أسواق المال الدولية. وتتجاوز هذه الورقة مجرد تقديم المساعدات المالية؛ فيمكن لدول الخليج ربط مشاركتها بتنفيذ إصلاحات تتعلق بحوكمة القطاع المصرفي وضبط حركة رؤوس الأموال وتعزيز الشفافية المالية. وقد أثبت النفوذ الخليجي فعاليته عندما اقترن بالسلطة الفنية لصندوق النقد الدولي، وبقدرته على التحكم في الوصول إلى مصادر التمويل الدولية الأوسع.
رغم ذلك، ليس من الواضح إذا كانت دول الخليج تستطيع فرض إصلاحات مماثلة بمفردها، خصوصًا في ظل النظام السياسي اللبناني المجزأ؛ حيث عمدت النخب السياسية مرارًا لتأخير إصلاحات القطاع المالي أو إفراغها من مضمونها. لكن تجربة قانون السرية المصرفية تكشف أن النفوذ الخليجي يبلغ أقصى درجات فعاليته عندما يجري تنسيقه مع المؤسسات متعددة الأطراف وسائر الفاعلين الماليين الدوليين، بحيث تعزز دول الخليج شروط الإصلاح بينما يوفر صندوق النقد الإطار الفني والمصداقية الدولية التي يحتاجها لبنان لاستعادة ثقة المستثمرين.
والدرس الأهم هنا هو أن الإصلاحات الجزئية لن تكون كافية لاستقطاب استثمارات خليجية إذا لم تؤد لاستعادة الثقة؛ فلا يُتوقع أن تنخرط دول الخليج بقوة طالما وجدت مخاوف من احتجاز الأموال داخل نظام مصرفي لم يتم إعادة هيكلته، أو من تحويلها لشبكات مرتبطة بحزب الله. لذلك فإن الشفافية المالية وضوابط حركة رؤوس الأموال القابلة للتنفيذ وإعادة هيكلة القطاع المصرفي بصورة موثوقة وتوفير ضمانات واضحة للمستثمرين، ليست مجرد إجراءات تقنية بل شروط أساسية لعودة لبنان إلى الاقتصاد الدولي.
ورغم أن دول الخليج تمتلك الأدوات اللازمة للتأثير في مستقبل لبنان، فإذا أضاعت الفرصة الحالية فقد تجد نفسها مستبعدة بالكامل من صياغة مستقبل البلد؛ فالانسحاب أو التردد في هذه المرحلة قد يخلقان فراغًا تملؤه أطراف تعمل ضد المصالح الخليجية وتزيد من ضعف المؤسسات اللبنانية. فما زالت هذه المؤسسات تعمل تحت وطأة الشبكات العسكرية والاجتماعية والاقتصادية التي يديرها الحزب والمدعومة ماليًا من إيران، وستعيد بناء نفسها إذا لم تُواجَه بصورة فعالة.
النموذج السوري
يوفر الانخراط الخليجي في سوريا نموذجًا مفيدًا لفهم كيفية تطبيق أدوات ضغط منسقة في الحالة اللبنانية؛ ففي سوريا انتقلت دول الخليج من سياسة العزلة لإعادة الاندماج المشروط حتى قبل سقوط نظام "الأسد"، مستخدمةً الأدوات الدبلوماسية والاقتصادية لتعزيز نفوذها وبناء علاقات تنافس الأطر المحلية المدعومة من إيران وتتجاوزها. كما دعمت دول الخليج جهود التزام سوريا المالي تجاه مؤسسات مثل البنك الدولي واستثمرت بكثافة في مشاريع إعادة الإعمار. ولا تقتصر أهداف هذه الاستثمارات على العوائد الاقتصادية بل تهدف أيضًا لخلق حالة من الاعتماد الاقتصادي المتبادل على المدى الطويل، بما يسهم تدريجيًا في إعادة تموضع سوريا إقليميًا.
ولهذا النموذج دلالات واضحة بالنسبة للبنان؛ إذ تستطيع دول الخليج أن تجمع بين الانخراط الدبلوماسي والاشتراطات المالية والاستثمارات الموجهة، لتعزيز مؤسسات الدولة وتعديل الحوافز السياسية في بيئة تتعافى من أزمة طويلة ومن حالة من التشظي الداخلي. لكن بخلاف سوريا، يعاني لبنان من مشهد سياسي شديد الانقسام تزيده تعقيدًا مكانة الحزب الراسخة، وهو ما يفرض اتباع مقاربة أكثر تدرجًا تقوم على إحلال الدولة محل البنى الموازية بدلًا من إعادة الاصطفاف السياسي المباشر.
ويرتبط نجاح دول الخليج في سوريا ولبنان ارتباطًا وثيقًا؛ فزيادة النفوذ الخليجي وتعزيز استقرار الدولة السورية يمكن أن يدعما جهودًا مماثلة في لبنان، من خلال الحد من الاضطرابات العابرة للحدود وتقليص منافذ النفوذ الإيراني وتعزيز التكامل الاقتصادي الإقليمي. بالمقابل، فإن قيام دولة لبنانية أكثر استقرارًا وأكثر قدرة مؤسسية سيخدم الأهداف الخليجية في سوريا، من خلال الإسهام في بناء منطقة أكثر أمنًا وترابطًا.
خاتمة
الخلاصة أنه توجد اليوم مجموعة نادرة من الظروف تمنح دول الخليج فرصة لتعزيز استقرار لبنان بما يخدم مصالحها الإقليمية الأوسع. وقد بدأت الخطوة الأولى بالفعل؛ فقد فتح استئناف السعودية التبادل التجاري مع لبنان نافذة حقيقية لمعالجة الأزمة اللبنانية المستمرة منذ سنوات، وهي فرصة تبدو دول الخليج الأكثر قدرة على استثمارها، كما يمكنها أن تستثمر هذا الزخم عبر توظيف نفوذها المالي والسياسي بالتوازي مع الضغوط المدعومة من الولايات المتحدة لتهيئة الظروف لترسيخ سلطة الدولة اللبنانية
وقد أثبتت التجربة السورية أن الانخراط الاقتصادي المشروط قادر على إعادة تشكيل المخرجات السياسية في الدول التي كانت تدور سابقًا في الفلك الإيراني؛ فالأدوات متوافرة والسابقة العملية قائمة والمبررات الاستراتيجية واضحة ولا تقبل الجدل.
ويبقى السؤال: هل ستسهم دول الخليج في رسم مسار تعافي لبنان أم ستجد نفسها لاحقًا مضطرة للتعامل مع تداعيات تقاعسها عن اغتنام هذه الفرصة؟