تطورات الأجهزة الأمنية
بحث مستشار الأمن القومي، قاسم العبودي، التعاون المشترك في مجال مكافحة "الإرهاب" مع القائم بأعمال السفارة الأميركية في بغداد، في حين استعرض رئيس جهاز مكافحة "الإرهاب"، الفريق الركن زيد حوشي الموسوي، مع الملحق العسكري الباكستاني في العراق تطوير التعاون المشترك في مكافحة "الإرهاب".بدوره، بحث مدير مكتب القائد العام للقوات المسلحة عبد الأمير الشمري، وبحضور رئيس جهاز المخابرات الوطني وعدد من وكلاء ومدراء الأجهزة الأمنية والاستخباراتية، مع وفد أمني وعسكري سعودي تعزيز إجراءات ضبط الحدود وتكثيف تبادل المعلومات الاستخبارية ومعالجة تهديدات الطائرات المسيّرة على المنشآت السعودية انطلاقًا من العراق.
في غضون ذلك، اتفقت قيادات عسكرية من العراق والأردن وسوريا وكردستان العراق خلال اجتماع مع القيادة المركزية الأمريكية في الأردن على رفع مستوى التنسيق وتبادل المعلومات، بينما توصلت الحكومة الاتحادية العراقية وحكومة اقليم كردستان إلى تفاهم كامل مع أنقرة لإغلاق "مخيم مخمور" نهائيًا، كما أبرمت وزارة العدل مذكرات تفاهم مع دول عربية وأجنبية لإعادة نحو 6 آلاف محكوم في العراق (يتحدرون من 61 دولة) إلى بلدانهم.
بالمقابل، قام قائد "فيلق القدس" في "الحرس الثوري الإيراني"، إسماعيل قاآني، على رأس وفدٍ أمني وعسكري، بزيارة إلى بغداد، التقى خلالها عددًا من قيادات "الإطار التنسيقي" وقادة فصائل مسلحة عراقية، لبحث ملف حصر السلاح بيد الدولة العراقية.
على صعيد آخر، كُلف "اللواء الركن هادي سرهيد الكناني" بمنصب قائد عمليات بغداد، "اللواء الركن علي عباس منشد اللامي" بمهام مدير التدريب العسكري في وزارة الدفاع، "اللواء الركن صادق ريسان" بمهام نائب قائد عمليات ميسان، و"اللواء الركن أحمد الشمري" بمهام قائد الفرقة الثامنة، اللواء الركن عامر جاسم خميس بمنصب قائد الفرقة المدرعة التاسعة في الجيش العراقي. كما أحيل إلى التقاعد كل من "الفريق الركن جعفر صدام فلحي" مدير مركز الازمات والكوارث، "الفريق نشأت ابراهيم الخفاجي" مدير عام الأحوال المدنية والجوازات، الفريق الركن ظافر نظمي مدير عام شرطة الطاقة، الفريق الركن حامد ابراهيم الحسيني معاون وكيل الأمن الاتحادي.
مستجدات الإجراءات الأمنية
· أكملت ثلاثة ألوية عسكرية ضمن قيادة القوات البرية للجيش العراقي انتشارها في المناطق الحدودية مع السعودية، كما تسلم الجيش عددًا من مواقع "الحشد الشعبي" قرب الحدود السعودية
· استحدث الجيش "قيادة عمليات البادية" لتعزيز الأمن في مناطق بادية المثنى والمناطق المحيطة بها، لا سيما المناطق الصحراوية القريبة من الحدود العراقية مع السعودية والكويت.
· قامت القوات الأمنية بتعزيز انتشارها الأمني في بغداد استعدادًا لأي طارئ وحفاظًا على الأمن والاستقرار، كما نفذت قوات الشرطة الاتحادية إجراءات أمنية ليلية شملت التفتيش والاستطلاع شرقي العاصمة بغداد
· أعادت عدة فصائل عراقية مسلّحة ة انتشارها الميداني عبر إخلاء مقراتها الثابتة، و نقل عدد من القيادات والعناصر إلى مواقع بديلة، واعتماد مكاتب صغيرة، فضلاً عن مواقع في أطراف المدن، فيما لجأت بعض التشكيلات إلى الاندماج أو الانتشار داخل معسكرات تابعة للقوات الأمنية والجيش.
· سحب الجيش الأمريكي قواته المتبقية من المجمع العسكري القريب من مطار أربيل الدولي في كردستان العراق، ونقل منظومات الدفاع الجوي من طراز "باتريوت"، إلى قرب السفارة الأمريكية في "أربيل".
· أعلنت وزارة الداخلية إنشاء بنك معلومات لـ 6 ملايين قطعة سلاح، كما أعلنت تسجيل أكثر من 20 ألف سلاح شخصي وآلاف الأسلحة والأعتدة خلال شهر تموز الماضي ضمن حملة "حصر السلاح بيد الدولة".
· وجه الوكيل الأقدم لوزارة الداخلية، حسين العوادي، بسحب عناصر الشرطة المكلفين بحماية النواب المُحالين على المحاكم بقضايا فساد.
· وجهت اللجنة العليا لأمن المطارات بتعزيز المنظومة الأمنية وتطوير الإجراءات التنظيمية في مختلف المنافذ الجوية للبلاد وتزويدها بتقنيات المراقبة الحديثة.
· سلّمت مديرية المتفجرات في"هيئة الحشد الشعبي" أكثر من 16 مليون متر مربع في منطقة "أبو غريب" إلى الجهات الاستثمارية بعد إنهاء أعمال إزالة الألغام والمخلفات الحربيـة.
· أعلنت مديرية المرور بوزارة الداخاية تجهيز 50 تقاطعًا بالكاميرات الحرارية والرادارات ضمن المرحلة الأولى لمشروع "بغداد الذكي".
· نبهت السفارة الأميركية في بغداد مواطينها إلى ضرورة الاستعداد للمغادرة في حال حدوث أي تصعيد.
· حذرت وزارة الداخلية من روابط إلكترونية "مشبوهة" تنتحل صفة جهات رسمية وخدمية لاستدراج المواطنين لسرقة بياناتهم الشخصية والمصرفية واختراق الحسابات والأجهزة.
· أعلنت وزارة الداخلية انخفاض معدلات الجريمة بمختلف أشكالها في عموم البلاد، وجاءت العاصمة بغداد في مقدمة المحافظات من حيث انخفاض معدلات الجريمة.
· أصدر القضاء مذكرة إحضار بحق رئيس اللجنة الأمنية بمجلس محافظة بابل، مهند العنزي، بينما قرر تبرئة مدير استخبارات عمليات حزام بغداد في الحشد الشعبي، عباس اليعقوبي.
أبرز الأحداث الأمنية
· تعرّض مكتب رئيس حكومة اقليم كردستان، مسرور بارزاني، في مدينة أربيل إلى استهداف بواسطة طائرة مسيّرة إيرانية، إضافة إلى منزل رئيس جهاز الأمن والاستخبارات، دون أن يسفر الهجوم عن أي خسائر بشرية.
· نفذت القوات المسلحة الإيرانية توغلات بريّة سريّة داخل اقليم كردستان العراق استهدفت جماعات كردية معارضة تتخذ من الإقليم مقرًا لها.
· فكك جهاز مكافحة الإرهاب خلية تابعة للفصائل المسلحة مكلفة بتنفيذ هجمات بالطائرات المسيّرة، فيما ضبطت وكالة الاستخبارات 4 طائرات درون و4 كاميرات مموهة ومخفية و11 جهاز تتبع GPS في محافظة النجف كما صادرت طائرات مسيرة وقذائف هاون وصواريخ في محافظة ميسان.
· دمرت طلعات جوية نفذتها قيادة عمليات كركوك 8 مضافات بالكامل تابعة لتنظيم "داعش" في المحافظة، كما دمرت مفارز الاستخبارات العسكرية نفقًا لتلنظيم في صحراء "الأنبار بعد ضبط أسلحة ومواد لوجستية بداخله، فيما صادر جهاز مكافحة "الإرهاب" في قضاء "الحمدانية بمحافظة "نينوى" عتادًا عسكريًا للتنظيم.
· أوقفت المديرية العامة لآسايش محافظة "السليمانية" 7 مطلوبين من تنظيم "داعش".
· أوقفت الأجهزة الأمنية مطلوبًا "وفق المادة 4 إرهاب" في مطار بغداد فور عودته من تركيا بعد استدراجه لداخل العراق، فيما أوقف جهاز مكافحة الإرهاب مطلوبًا بتهمة "الإرهاب" في محافظة الأنبار.
· قُتل مدير "شرطة أمانة بغداد" وأُصيب عنصران أمنيان أثناء رفعهم تعديات في "الدورة" (بغداد)، كما أُصيب 3 جنود عراقيين جراء تفجير عبوة ناسفة بمركبتهم العسكرية في "وادي الشاي"(كركوك)
· أُوقف ثلاثة أفراد منسوبين إلى هيئة الحشد الشعبي، في "البلديات"(بغداد) من بينهم "أبو جعفر الكعبي" أحد عناصر هيئة أركان هيئة الحشد الشعبي.
· أوقفت خلية الصقور الاستخبارية في وكالة الاستخبارات والتحقيقات الاتحادية في"الرصافة"(بغداد) مطلوبًا بجريمة قتل العميد هشام محمد طلاع.
· أطاحت مفارز جهاز الأمن الوطني في محافظة الأنبار، شبكة متورطة بتجارة وترويج المخدرات، كما نفذت المفارز حملة تفتيش واسعة شملت عدة سجون وأوقفت شبكة ترويج مخدرات للسجون في محافظة البصرة.
· أطاحت مديرية الاستخبارات العسكرية وقيادة القوات البحرية بشبكة دولية لتهريب وتجارة المخدرات بينما فككت مديرية "شؤون مخدرات بابل" شبكة مخدرات دولية.
· فككت مديرية مكافحة الإتجار بالبشر في وكالة الاستخبارات والتحقيقات الاتحادية 3 شبكات إجرامية تنشط في جرائم الاتجار بالبشر.
المؤشرات والاتجاهات الأمنية
· يشير تصاعد التنسيق الأمني السعودي العراقي إلى محاولة بغداد احتواء التوتر مع السعودية لتجنب تكرار القصف الجوي للفصائل العراقية والذي قد يؤدي لرد مضاد ودائرة تصعيد. ويمثل نشر الجيش وإبعاد مجموعات "الحشد الشعبي" عن الحدود استجابة لأحد مطالب السعودية المتكررة، لكن من الناحية العملية لا توجد ضمانة تجاه سلوك الفصائل في حال تجددت الحرب الإيرانية الأمريكية.
· تمثل آلية التنسيق الثلاثي بين العراق وسوريا والأردن لضبط أمن الحدود، وارتباطها بالولايات المتحدة، ترتيبًا أمنيًا لافتًا يستهدف التصدي لخطر المسيرات والصواريخ التي تمتلكها فصائل عراقية، وهو مؤشر على مستوى الضغوط التي تواجهها بغداد من قبل الولايات المتحدة، والمعضلة التي تواجهها بين الوفاء بمتطلبات السيادة من جهة، وتجنب الصدام الداخلي الذي يهدد استقرار النظام السياسي من جهة أخرى. ومن اللافت أن ذلك لا يشمل الولايات المتحدة وحلفائها فقط بل أيضًا إيران التي عادت لاختراق سيادة العراق من أجل التصدي لتهديدات الجماعات الكردية.
· يؤكد استمرار التهديد الذي يشكله تنظيم "داعش" نتيجة عدة حوادث أمنية، على أن التنظيم لا يزال يمتلك خلايا وقدرات على تنفيذ عمليات محدودة، خصوصًا في المناطق ذات الطبيعة الجغرافية والأمنية المعقدة.