الترويكا الأوروبية تُفعل آلية الزناد ضد إيران في خطوة تهدد بانهيار فرص التوصل لاتفاق

الساعة : 16:53
29 أغسطس 2025
الترويكا الأوروبية تُفعل آلية الزناد ضد إيران في خطوة تهدد بانهيار فرص التوصل لاتفاق

الحدث

أعلنت الترويكا الأوروبية (فرنسا وألمانيا وبريطانيا) في رسالة إلى مجلس الأمن الدولي تفعيل آلية الزناد "سناب باك" المنصوص عليها في القرار الأممي 2231، والتي تعيد فرض العقوبات على إيران بعد مرور 30 يومًا من الإخطار، ما لم يصدر قرار جديد بتمديد تعليق العقوبات.

الرأي

الآلية، التي كان من المقرر أن تنتهي فترة صلاحيتها في 18 أكتوبر 2025 بموجب الاتفاق النووي في عام 2015، أعيد تفعيلها قبل شهرين من موعد انتهائها بعد فشل المباحثات المنعقدة مع الجانب الإيراني في جنيف في التوصل إلى تفاهم، ما يعكس استعجالًا أوروبيًا في الضغط على طهران لاستباق انتهاء صلاحية الآلية، كما تشير لتماهي دول أوروبا مع إدارة ترامب في ممارسة الضغط المشدد على طهران مستغلين ضعفها العسكري لانتزاع تنازلات جوهرية.

وبموجب تفعيل الآلية، ستعود العقوبات الأممية، والتي تشمل إعادة فرض حظر كامل على مبيعات الأسلحة والتعاون العسكري مع إيران، وحظر أنشطة إنتاج وتطوير واختبار الصواريخ الباليستية، وقطع ارتباط إيران بالنظام المالي العالمي، وتقييد صادرات النفط والغاز والبتروكيماويات الإيرانية، ومنع الاستثمارات الأجنبية في إيران، كما سيعود البرنامج النووي الإيراني إلى يد مجلس الأمن تحت الفصل السابع، بما يفتح الباب نظريًا أمام إجراءات أوسع، بما فيها استخدام القوة.

لذلك، تسعى باريس وبرلين ولندن، عبر إعادة سيف العقوبات الأممية إلى الطاولة، لإجبار طهران على العودة إلى التفاوض وفق الشروط الأوروبية خلال فترة الثلاثين يوما التي تسبق دخول العقوبات حيز التنفيذ، مما يجعل الأسابيع الثلاثة القادمة بمثابة نافذة اختبار لإيران.

في المقابل، وصفت طهران الخطوة الأوروبية بأنها باطلة وغير قانونية، لأن إيران التزمت بالاتفاق النووي بينما إدارة ترامب هي التي انسحبت منه، فيما أعلن البرلمان الإيراني البدء بصياغة مشروع قانون للانسحاب من معاهدة عدم الانتشار النووي، وهو ما يفتح الباب لمواجهة مباشرة مع الولايات المتحدة.

ويهدف الموقف الإيراني إلى التلويح بأدوات تصعيدية من أجل إرسال رسالة بأن التصعيد سيقابله تصعيد مضاد، فيما تراهن طهران بشكل أساس على دعم روسيا والصين في مجلس الأمن. وقد رفضت موسكو من جانبها الخطوة الأوروبية، ودعت للتراجع قبل أن تجرّ إلى "عواقب لا يمكن إصلاحها"، وقدّمت مشروع قرار بشأن تمديد قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2312. كما ذكرت مصادر مطلعة أن الصين ستنضم إلى هذا التحرك كراعٍ مشارك في مشروع القرار، ولكنّ ليس من المرجح أن يتبنى المجلس مثل هذا القرار دون توافق بين الدول الدائمة العضوية، وهو أمر يتطلب من إيران تقديم التزامات كافية خلال مهلة الـ30 يوميا.

اقرأ المزيد