أولًا: معطيات ومعلومات نوعية
الملف الاقليمي:
· كشفت مصادر دبلوماسية عن بعض كواليس المفاوضات الإيرانية الأمريكية في مسقط، حيث طلبت الولايات المتحدة ما يلي:
- وقف تخصيب اليورانيوم بشكل كامل داخل الأراضي الإيرانية، والسماح بعمليات تفتيش شاملة للمواقع التي تختارها الفرق الدولية والأميركية، مع ضرورة الكشف عن مصير 400 كيلوغرام من اليورانيوم عالي التخصيب، أو تعليق تخصيب اليورانيوم لمدة 5 سنوات مع السماح بتفتيش المنشآت النووي.
- احتفاظ إيران بحقها في التخصيب على أراضيها بنسبة منخفضة معدلها 3.6 بالمئة، على أن يكون ذلك بإشراف أميركي ودولي ويمكن لشركات أميركية أن تساهم بذلك.
- تقييد مدى الصواريخ الباليستية الإيرانية، وليس إنهاء البرنامج بشكل كامل، بالإضافة إلى إخضاع البرنامج الصاروخي لمراقبة دولية مقارنة بالبرنامج النووي.
- تعهد إيران بعدم نقل تكنولوجيا البرنامج الصاروخي إلى حلفاء إيران في المنطقة، بينما رفض الفريق الإيراني أي حديث عن الصواريخ الباليستية.
- وقف الدعم بشكل مباشر وصريح للحلفاء في المنطقة، وخصوصًا ما يتعلق بتزويدهم بالصواريخ الدقيقة والطائرات المسيّرة وأنظمة التسليح بشكل تدريجي، وصولًا إلى تفكيك القدرات العسكرية التي ترى فيها واشنطن "مصدر تهديد دائم" قابلًا للاشتعال في أي لحظة.
بالمقابل، اقترحت طهران ما يلي:
- خفض مستويات تخصيب اليورانيوم إلى ما هو أقل من 60%، واحتفاظ إيران بكميات اليورانيوم عالي التخصيب، والتوصل إلى اتفاق يشمل آلية لضمان سلمية برنامجها النووي بمشاركة أميركية أو تعليق التخصيب لمدة عام 1 فقط بشكل سري وغير معلن، مشروطًا برفع تدريجي للعقوبات الأميركية المفروضة.
- إبرام معاهدة "عدم اعتداء"،حيث تكون المعاهدة ملزمة بعدم استخدام الصواريخ، وعدم بيعها أو تزويد أي جهات خارج إيران بها من دون التفاهم مع الأميركيين.
- تحسين العلاقة الإيرانية مع دول المنطقة، في مقابل رفع العقوبات وفتح الباب أمام الاستثمارات الأميركية في القطاعات الإيرانية الحيوية، ولا سيما في موضوع الغاز.
- إشراك بعض الأطراف الإقليمية لمراقبة تنفيذ الاتفاق المحتمل بين البلدين، بالإضافة إلى إشراكهم في مسألة عدم تهديد واشنطن لطهران في أي وقت. (صحيفة المدن، لبنان + موقع عربي بوست)
· كشف أستاذ جامعي إيراني متعاقد مع جامعة عريقة في إحدى العواصم الأوروبية الغربية، خلال لقائه في منتدى الجزيرة الأخير، أنّ السلطة الإيرانية أجرت مراجعة شاملة لاستراتيجيتها السياسية، مشيراً إلى وجود مرونة إيرانية في موضوع التفاوض مع واشنطن، مع نية لإنجاح هذه المفاوضات، ولكن مع الإصرار على احترام الشكل، وأيضاً حفظ بعض المصالح الإيرانية الأساسية. ونقل الأكاديمي الإيراني، فيما يخص ملف "تصدير الثورة"، وجود إقرار داخلي في طهران حول فشل الأهداف التي كانت مرجوة منه. وبالتالي، فإنّ الاقتناع بات أكبر بالتخلّي عن هذا المشروع، ولكن من دون التخلّي أخلاقيًا أو معنويًا عن المجموعات التي شكّلت ركائز له، أي بمنع حصول أي "تصفية حساب" معهم لاحقًا. (صحيفة الجمهورية، لبنان)
· كشف مصدر دبلوماسي أن الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، أبلغ رسالة لحلفاء إيران الإقليميين، بأن لدى بلاده اتجاهًا جديدًا في سياساتها الإقليمية وهو التعامل مع الحكومات، وهي تنصح على هذا الأساس حلفاءها بالاندماج في الجيوش الوطنية وعدم التحرك خارج إطار المصلحة العامة التي تقررها حكومات الدول التي يتواجدون فيها. (صحيفة المدن، لبنان)
· كشفت مصادر دبلوماسية غربية أن موسكو اقترحت على أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، قبيل جولة مسقط، نقل مخزون اليورانيوم المخصّب بنسبة مرتفعة إلى أراضيها، في إطار حل تقني مؤقت، كما أبدت موسكو تفهّمًا لاحتفاظ إيران ببرنامج صاروخي دفاعي، لكنها دعت إلى التخلي عن دعم الأذرع الإقليمية، باعتبارها عبئًا سياسيًا وأمنيًا. (موقع عربي بوست)
· أفادت مواقع محلية بأن الصندوق السيادي المصري اقترب من إتمام صفقة بيع محطة طاقة الرياح في جبل الزيت بالبحر الأحمر، وهي الأكبر في البلاد بقدرة 580 ميغاواط، لشركة "ألكازار إنيرجي" الإماراتية بـ420 مليون دولار. (صحيفة العربي الجديد)
· كشف تقرير لـ"بريكينج ديفنس" أن الإمارات وقّعت اتفاقيات محلية لإنتاج الطائرات المسيّرة وتطوير تقنياتها بقيمة تقارب 400 مليون دولار أمريكي خلال معرض ومؤتمرات الأنظمة غير المأهولة (يومكس) في أبوظبي الذي أقيم الشهر الماضي. (موقع عربي 21)
· كشفت المعلومات أن الإمارات موّلت إنشاء معسكر سري في إثيوبيا لتدريب آلاف المقاتلين لصالح قوات "الدعم السريع"، وقدمت مدربين عسكريين ودعماً لوجستياً لمواجهة تهديدات محتملة على الحدود مع السودان، وحماية بنى تحتية استراتيجية مثل سد النهضة الإثيوبي. (وكالة رويترز)
· كشف مسؤولون يمنيون أن الرياض ستخصص نحو ثلاثة مليارات دولار على الأقل هذا العام لتغطية رواتب القوات اليمنية وموظفي الحكومة، من بينها نحو مليار دولار لرواتب المقاتلين الجنوبيين، الذين كانت أبوظبي تتكفل بهم في السابق، فيما أعلن الصومال عن توقيع اتفاقية للتعاون العسكري والدفاعي مع السعودية. (موقع عربي 21)
· أفادت التقارير بأن أبوظبي حاولت التحالف مع اللوبي "الإسرائيلي" في أمريكا في خلافها مع الرياض لإصدار بيانات حول "وجود مخاوف من معاداة السامية في السعودية". (موقع ميدل إيست آي، بريطانيا)
· نشر سلاح الجو الملكي البريطاني طائرات مقاتلة إضافية في قبرص، بما في ذلك ست طائرات من طراز F-35، لحماية القواعد البريطانية في الجزيرة، فيما وصل عدد من القاذفات الأمريكية من طراز B-52 "ستراتوفورترس" إلى قاعدة سلاح الجو العُديد في قطر. (شبكة الهدهد الإخبارية)
· تعكف لجان قانونية في وزارتي الخارجية والخزينة الأمريكيتين على إصدار "تعليمات ملحقة" بقرار تصنيف جماعة الإخوان المسلمين بالإرهاب في مصر ولبنان والأردن في الشهر الحالي تتضمن إجراءات بالحظر المالي ومنع التعامل المصرفي على صعيد أسماء مؤسسات وأشخاص. كما تبنت الجمعية الوطنية الفرنسية مقترح قانون يدعو إلى إدراج الجماعة على قائمة الاتحاد الأوروبي للمنظمات "الإرهابية". (صحيفة رأي اليوم + مركز الإمارات للسياسات)
· كشفت مصادر مصرية مطلعة عن تحركات واسعة وزيارات غير معلنة خلال شهر يناير/ كانون الثاني الماضي قام بها مسؤول ملف فلسطين في جهاز الاستخبارات العامة المصرية، اللواء أحمد عبد الخالق، لعدد من الدول الأفريقية، شملت رواندا وأوغندا وليبيا وإريتريا والصومال والسودان، في محاولة لاحتواء التحركات الاستخبارية "الإسرائيلية" فيها ومحاصرتها، والتي تهدف إلى تقويض المصالح المصرية، والإضرار بها. (صحيفة العربي الجديد)
· كشفت مصادر مطلعة أن الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، حمل خلال زيارته الأخيرة لأبوظبي مطالب سعودية واضحة لإعادة العلاقات بين الرياض وأبوظبي إلى طبيعتها، وهي: قيام الرئيس الإماراتي بزيارة إلى الرياض للقاء ولي العهد السعودي، والتخلّي عن دعم القوى الانفصالية في اليمن، ومنع قياداتها المقيمة في الإمارات من ممارسة أيّ دور سياسي، إضافة لوقف الدعم والتمويل لقوات "الدعم السريع" في السودان، مع ضرورة وقف دعم التحركات الإثيوبية تجاه إقليم أرض الصومال، والالتزام بالإطار العربي المحدَّد سلفاً للتعامل مع هذه القضية. ولفتت المصادر إلى أن "بن زايد" اعترض على أن تبادر أبوظبي وحدها إلى خطوات التهدئة، وأبدى استياءه لتواصل الرياض مع حاكم دبي وعدد من حكّام الإمارات، في محاولة لإرسال رسائل غير مباشرة تفيد بأن الخلاف محصور مع أبو ظبي، وأن بقية الإمارات ليست مستهدفة بأيّ تصعيد. (صحيفة الأخبار، لبنان)
· وقعت شركة الصناعات الجوية والفضائية التركية (توساش) ووزارة الاستثمار السعودية والهيئة العامة للصناعات العسكرية في المملكة، مذكرة تفاهم بشأن الإنتاج المشترك للمروحية متعددة المهام "غوكباي" في المملكة. (موقع عربي 21)
الملف السوري:
· كشفت صحيفة "توركيه غزتسي" التركية أن اتفاقية أضنة تخضع حاليًا للمراجعة الشاملة بهدف تعزيز فعّاليتها العملياتية، حيث قد تشهد المرحلة الجديدة توسيع نطاق الاتفاقية ليشمل إنشاء مراكز مشتركة للوجستيات العسكرية، والتدريب، والعمليات، في مناطق توصف بأنها "حرجة" داخل سوريا، وذلك في إطار تعاون مباشر مع إدارة دمشق، كما أن التعديلات الجديدة قد تتضمّن بنوداً واضحة تتيح لأنقرة العمل داخل العمق السوري ضدّ أي تهديد ، والاحتفاظ بعدد من قواعدها العسكرية الرئيسيّة. (صحيفة الأخبار، لبنان)
· أفادت مصادر عسكرية سورية مطلعة بأن ملف السلاح الثقيل الذي سلمته أمريكا لقوات "قسد"، بات بيد الأمريكيين، فيما سيبقى السلاح الفردي والآليات مثل "الهمر" والعربات المصفحة خفيفة الحركة، والعربات القتالية المصفحة، بحوزة عناصر "قسد". (صحيفة المدن الإلكترونية، لبنان)
الملف اللبناني:
· أفادت معلومات بأن نحو 2000 من ضباط وعناصر قوات "اليونيفيل" غادروا الجنوب حتى الآن، إضافة إلى 3 سفن من القوة البحرية التابعة لـ"اليونيفيل" التي تتولى ألمانيا قيادتها، مشيرةً إلى أنّ القوات المنسحبة كانت منتشرة داخل القرى والمواقع الدولية. (موقع لبنان 24)
· لفتت مصادر دبلوماسية إلى أن الإهتمام الأميركي بملف الجيش اللبناني لم يعد محصورًا بحجم الدعم أو نوعيته، بل بات مرتبطاً بشكل أساسي بطبيعة الدور الذي يضطلع به الجيش، ولا سيّما في المناطق "الحسّاسة "جنوب الليطاني، وليس فقط شمال النهر. (موقع ليبانون ديبايت)
· أفادت مصادر دبلوماسية بأنّ التفاوض بين لبنان و"إسرائيل" سيجري حصرًا عبر السفيرين الأميركيين، في لبنان ميشال عيسى ونظيره في "إسرائيل" ما يعني إبعاد الدور الفرنسي وحتى قوات الأمم المتحدة، على أن تتولّى واشنطن رعاية هذا المسار بالكامل. وفي سياق متصل، أشارت المعلومات إلى أنّ السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى يعتمد المقاربة نفسها التي كان يطرحها السفير السابق توم باراك، ولا سيما فيما يتعلّق بالتفاوض مع حزب الله، فباراك كان يرى ضرورة فتح قناة مباشرة مع الحزب للوصول إلى تسوية. (صيحفة المدن، لبنان)
· كشفت مصادر متابعة أن الاتجاه السائد داخل قيادة "حزب الله" يميل إلى دمج وحدات الأمن الوقائي، والأمن العسكري الداخلي المرتبط بأعضاء الجناح العسكري، إلى جانب وحدات أخرى ضمن إطار مركزي واحد، بما يسمح بتوحيد القرار الأمني، وضبط قنوات التنسيق الداخلي، وتقليص التداخل في الصلاحيات. وأفادت المصادر أن الوزير السابق عن الحزب محمود قماطي تولى ملف العلاقة مع الأحزاب، الذي كان بعهدة "وفيق صفا"، في حين تولى أحمد مهنا، الذي كان مسؤولًا عن العلاقات الخارجية والتنسيق غير المباشر مع سفارات الدول العربية والغربية، ملف العلاقة مع الدولة اللبنانية. (موقع عربي بوست + صحيفة المدن، لبنان)
· كشفت مصادر متابعة أن عدة مسؤولين في وزارة الدفاع الأمريكية طلبوا من قائد الجيش اللبناني، رودولف هيكل، خلال زيارته الأخيرة إلى واشنطن تقديم خريطة عسكرية واضحة لما تم تنفيذه جنوب الليطاني وما تبقى من عوائق، كما شددوا على آليات مواءمة المساعدات الأميركيّة مع العقيدة القتالية الجديدة للجيش التي يجب أن ترتكز على "حرب الحدود" و"مكافحة التمّرد" بدلاً من الدفاع التقليدي. وأفادت المصادر بأن لجان القوات المسلحة والاستخبارات في الكونغرس، إضافة إلى نواب آخرين، ركزوا على ملفات "مكافحة تمويل الإرهاب" وتجفيف منابع الدعم المالي لحزب الله، وطالبوا بتقارير مفصّلة عن كيفية استخدام المساعدات السابقة وبضمانات بألا تصل المعدات الأميركية إلى الحزب. (موقع عربي بوست)
الملف الفلسطيني:
· نقلت صحيفة "نيويورك تايمز" أن الولايات المتحدة تدرس السماح لحركة حماس بالاحتفاظ ببعض الأسلحة الصغيرة، على الأقل في البداية. (موقع عربي 21)
· كشفت صحيفة "يسرائيل هيوم" أن دولًا أعضاء في "مجلس السلام" تُجري نقاشات موسّعة حول مستقبل السلطة الفلسطينية، تضمنت طرحًا بربط تحويل أموال الضرائب والمساعدات الدولية، بإحراز السلطة تقدمًا ملموسًا وقابلًا للإثبات في تنفيذ "الإصلاحات". (موقع الترا فلسطين)
· صرح رئيس أركان الجيش الإندونيسي، الجنرال ميرولي سيمانجونتاك، بأنّ حجم القوة المزمع نشرها في قطاع غزة، قد يتراوح بين 5000 و8000 جندي، موزعين على شكل لواءٍ واحدٍ، مشيرًا إلى أنّ التدريب الحاليّ يُركِّز على الاستجابة للاحتياجات الإنسانيّة ومهام إعادة تأهيل البنية التحتية. (موقع عرب 48)
· أفادت صحيفة "هآرتس" بأن الولايات المتحدة تضغط على "إسرائيل" لتوسيع عمل معبر رفح بحيث يستخدم أيضًا لتوريد البضائع والمساعدات. (شبكة الهدهد الإخبارية)
· كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن "نتنياهو" طلب فحص إمكانية تغيير الختم الذي يُوضع على جوازات الفلسطينيين المسافرين عبر معبر رفح، ليحمل اسم "مجلس السلام لغزة" بدلًا من الختم المرتبط بالسلطة الفلسطينية. (موقع الترا فلسطين)
ملف الكيان الاسرائيلي:
· كشفت صحيفة "جيروزاليم بوست" أن الجيش "الإسرائيلي" أغلق نحو 88% من التحقيقات العسكرية المتعلقة باتهامات بارتكاب جرائم حرب وانتهاكات ضد الفلسطينيين منذ بداية الحرب في غزة، دون توجيه تهم لأحد أو دون نتائج حاسمة. (موقع الترا فلسطين)
· أجرت "إسرائيل" في الأيام الأخيرة، تجارب مشتركة مع واشنطن لاختبار منظومة "مقلاع داود" للدفاع الجوي، تضمنت محاكاة عدة سيناريوهات من بينها اعتراض صواريخ كروز، وطائرات مسيّرة. (موقع عرب 48)
· أمر رئيس الأركان "الإسرائيلي"، إيال زامير بإلغاء جميع القوات الارتجالية التي شُكّلت خلال الحرب لا سيما "قوة أوريا" التي كانت تتألف من جنود احتياط ومقاولين وشاركت في هدم المباني والبنى التحتية في قطاع غزة. كما باشر الجيش بخطوات تقليص عدد جنود الاحتياط، بما في ذلك تقليص المقرات، وتعديل المعايير، وتقليص حجم القيادة، وذلك لتشجيع جنود الاحتياط على العودة إلى سوق العمل. (شبكة الهدهد الإخبارية)
· أفادت إذاعة الجيش "الإسرائيلي" بأن الأخير يوسّع بشكل كبير الوحدة التابعة لهيئة الأركان المختصة بحماية وتأمين كبار المسؤولين العسكريين والوفود، كما ازداد عدد الضباط الذين يتم تأمينهم. (شبكة الهدهد الإخبارية)
· أعلن الجيش "الإسرائيلي"، ولأول مرة منذ عقود، عن تشكيل فرقة قتالية جديدة تحمل الرقم 38، ستضم مدارس التدريب الرئيسية في الجيش، كمدرسة مهن سلاح المشاة وقادة الفصائل ومدارس تدريب سلاح المدرعات والمدفعية والهندسة القتالية وغيرها. (صحيفة الأخبار، لبنان)
· اعتمد البرلمان الهولندي مقترحًا يدعو إلى الحدّ من واردات الأسلحة من الصناعات العسكرية "الإسرائيلية"، بالتزامن مع تحرّك عمالي واسع في موانئ المتوسط رفضًا لنقل السلاح إلى "إسرائيل". (صحيفة الأخبار، لبنان)
· كشفت القناة 13 العبرية أن مصلحة السجون "الإسرائيلية" باشرت بخطوات عملية لإعداد البنية التنظيمية واللوجستية اللازمة لتطبيق قانون الإعدام بحق أسرى فلسطينيين، الذي أُقرّ مؤخرًا بالقراءة الأولى في الكنيست، وذلك في حال استكمال مساره التشريعي. (موقع الترا فلسطين)
ثانيًا: تحليلات وتقديرات:
· خلصت دراسة نشرها مركز "ألما" البحثي "الإسرائيلي" إلى عدم فعالية عمليات الاغتيال التي جرى تنفيذها بحق عناصر حزب الله منذ سريان وقف إطلاق النار، والتي بلغت نحو 254 عملية، مشيرةً إلى أن 73.6% من المُستهدفين كانوا من "الرتب الدنيا"، الأمر الذي جعل تأثير هذه الضربات محدوداً على بنية الحزب العسكرية وقدرته على التعافي. ولفتت الدراسة إلى أنه ورغم الاغتيالات التي طاولت قيادات ميدانية، إلا أن الحزب يمتلك "نظام استبدال سريع"، إذ يتم ملء الفراغات القيادية بضباط صفّ ثانٍ وثالث مدرّبين سلفاً على إدارة المعارك بشكل مستقلّ. واستنتجت الدراسة أن العمليات الجوية وحدها، مهما كانت دقيقة، لا يمكنها القضاء على تهديد "حزب الله" أو إجباره على التراجع بعيداً عن الحدود، لأنه صمّم بنيته العسكرية لتتحمّل "حملة جوية مُطوّلة" استنادًا لأربع نقاط اساسية، وهي: مرونة الهيكل القيادي، والبنية التحتية المُحصّنة، واستراتيجية استنزاف الدفاع الجوي، والقدرة على التعافي السريع. (مركز الدراسات الفلسطينية)
· رأى مجموعة من المحللين أن خروج "وفيق صفا" من منصبه ليس بالمسألة العابرة في "حزب الله"، بل هي إشارة إلى التحولات العميقة التي يمر بها الحزب، مشيرة إلى أن صفا أحد أقرب المقربين من الأمين العام الراحل حسن نصرالله، وهو يمثل أبرز المتشددين في الحزب وكان معارضاً لمسار التنازلات وتسليم السلاح. وأضف المحللون أن صفا ليس على وئام مع الأمين العام الحالي الشيخ نعيم قاسم، الذي من الواضح أنه بدأ يمسك بالمفاصل الأساسية داخل الحزب ومؤسساته، في ظل اعتبار بعض الجهات أن قاسم يعمل على تمكين المحسوبين على حزب الدعوة، وهو ما يرتبط بورشة إعادة هيكلة الحزب على نحوٍ كامل.
وأوضح المحللون أن هذه الهيكلة تنسجم مع التطورات السياسية والتي يريد مسؤولون بارزون في "حزب الله" التماهي معها، في ظل قناعة البعض بأن مرحلة السلاح يجب أن تطوى، وأنه لا بد من الانتقال إلى مرحلة جديدة فيها واقعية عنوانها الاندماج بالدولة. وهنا لا يمكن فصل هذه التطورات عن السياق الدولي والإقليمي في ظل التفاوض المفتوح بين واشنطن وطهران، والذي سيكون له أثره على حلفاء إيران في المنطقة، وسط مساع إقليمية وعربية بضرورة إقناع إيران بالضغط على حلفائها لموافقتهم على مسار الاندماج في الدولة والخروج من منطق الاحتفاظ بالسلاح خارج نطاقها.
وفي السياق نفسه، رأت مصادر مطلعة أن التعيينات الجديدة تحمل دلالة غير مسبوقة في تاريخ "حزب الله"، إذ إنها المرة الأولى التي تُسند فيها مواقع قيادية مركزية إلى شخصيات سياسية غير "معمّمة"، ما يعكس تحوّلاً بنيوياً في مقاربة الحزب للقيادة، وانتقالاً متدرجاً من نموذج ديني – أمني إلى نموذج سياسي – مؤسساتي. (صحيفة المدن + موقع عربي بوست)
· أشارت قراءة لعملية اختطاف قوات الاحتلال لمسؤول الجماعة الإسلامية في منطقة الهبارية، عطوي عطوي، إلى أن ما يضخّم الحدث هو "الجغرافيا"، ولا سيما أن بلدة "الهبارية" تقع في قضاء حاصبيا ضمن نطاق العرقوب، وهي ليست بلدة على خط الحدود الأول، بل ضمن شريط أبعد نسبيًا. بهذا المعنى، تُقرَأ العملية كاختبار لمنظومة الرصد والانتشار، وكضربةٍ لمفهوم "العمق الآمن" الذي يفترض أن يتوافر نسبيًا بعيدًا عن الخط الحدودي المباشر. وهي أيضًا استثمار في تضاريس العرقوب (وديان، مسارات محدودة، نقاط مرتفعة) لإنتاج عملية مركّبة.
ولفتت القراءة إلى أنه ومن الناحية العملية، يمكن فهم الاختطاف على أنه جزء من "توسيع بنك الأهداف"، فالعملية لا تستهدف "حزب الله" مباشرة، بل "الجماعة الإسلامية"، عبر خطف مسؤولها في المنطقة، وهو ما لا يمكن التعامل معه بوصفه هامشًا، فعطوي معروف بنشاطه الاجتماعي والإنساني، وتتجاوز رمزيته الموقع التنظيمي إلى حيثية أهلية واجتماعية، ما يضاعف أثر الصدمة في محيطه الذي لا ينظر إليه كـ"مقاتل ميداني" بقدر ما يراه مرجعية أهلية-تنظيمية.
وتُستحضر في هذا السياق العديد من الفرضيات، لعلّ أهمها فرضية "الاستخبار"، بمعنى أنّ "إسرائيل" ترى في الجماعة لاعبًا قابلًا للتفعيل ميدانيًا في القطاع الشرقي، وبالتالي فإن الخطف يمكن أن يُفهم كأداة استخبارية لكشف شبكات ومسارات وبيئات دعم، إذ إنّ هذا النوع من العمليات يتيح لإسرائيل، إن أرادت، تحويل التحقيق إلى ورقة ضغط، وربما "مسرحة" إعلامية لاحقة على طريقة "اعترافات" أو تسريبات، بصرف النظر عن دقتها.
وبالحديث عن خصوصية الاستهداف، لا يمكن إغفال الرسائل التي توجّهها العملية إلى بيئة العرقوب، وهي بيئة سنّية-مختلطة تختلف عن جغرافيا نفوذ "حزب الله" التقليدية. بهذا المعنى، فإنّ اختطاف مسؤول في الجماعة هنا يمكن أن يُقرأ كرسالة تقول إن إسرائيل لا تقصر الضغط على طرف واحد، خصوصًا أن وجود الجماعة في العرقوب يمنحها تماسًا اجتماعيًا مباشرًا مع القرى التي لطالما اعتُبرت خارج مركز الثقل الشيعي جنوبًا. (موقع لبنان 24)
· رجّح الكاتب والباحث، أنطون مارداسوف، أن تُواصل الولايات المتحدة و"إسرائيل" ممارسة الضغط على إيران من خلال التلويح الدائم بخيار الضربة العسكرية، بهدف إبقائها في حالة استنفار دائم، وهو الأمر الذي يُنهك قواتها ويُثقل كاهل اقتصادها، موضحًا أنّ إيران قد تضطر إلى إعادة تقييم استراتيجيتها، خاصةً أنّ أمريكا ستسعى إلى نشر قواتها الرئيسية خارج نطاق الصواريخ الإيرانية الباليستية وصواريخ كروز المضادة للسفن، وستُحصَّن القواعد العسكرية الأمريكية في المناطق القريبة من إيران بأقصى درجات الحماية.
واعتبر "مارداسوف" أنّ المساس بالقيادة العسكرية والسياسيّة الإيرانية الحالية، لن يؤدي بالضرورة إلى تغيير سريع في بنية النظام الإيراني، مرجحًا أن تكون عملية الصراع على السلطة طويلة ومعقدة. وفي مثل هذه الظروف الطارئة، قد يسعى "الحرس الثوري" الإيراني إلى تفادي ما يُعرف بـ"السيناريو الفنزويلي" عبر تهميش أو حتى تصفية جميع التيارات الإصلاحية داخل البلاد، كون هذه التيارات مستعدة للتخلي ليس عن البرنامج النووي فحسب، بل أيضًا عن البرنامج الصاروخي، في مقابل إنهاء العزلة الدولية وتحسين الأوضاع الاقتصادية. (مجلة المجلة، السعودية)
· رأى الباحث السياسي الدولي، كامران بخاري، أن النخب الإيرانية تدرك أن أملها الوحيد في الحفاظ على حدٍّ أدنى من النظام الآخذ في التآكل هو إبرام صفقة مع إدارة ترامب، حيث يتمثل هدفها المركزي في تضييق نطاق التنازلات لتفادي صدع سياسي داخلي، مع انتزاع قدر كافٍ من تخفيف العقوبات بما يسمح بتهدئة الشارع. وأوضح "بخاري" أن إدارة ترامب، مع مطالبتها بصفر تخصيب، وقيود صارمة على الصواريخ، وتشديد السيطرة على وكلاء طهران، تدرك أن تفتت الأجنحة داخل إيران يجعل صناعة الصفقة شديدة الصعوبة. وبالمثل، يدرك القادة الإيرانيون أن ترامب، وهو يواجه انتخابات نصفية بعد تسعة أشهر، يحتاج إلى نتائج تُرضي قواعده الداخلية.
لذلك، يُرجح "بخاري" أن تُنتج المحادثات تنازلات تدريجية لا اتفاقات شاملة، مع معايرة كل طرف لمقترحاته بما يعظم النفوذ ويقلل الكلفة السياسية داخليًا. غير أن ثمة فارقًا جوهريًا بين الطرفين، فالنظام الإيراني في وضعٍ بالغ الهشاشة ولا يستطيع تثبيت نفسه دون صفقة تفاوضية، فيما لا تواجه إدارة ترامب ضغطًا مُلحًا للوصول إلى اتفاق، لأن الرئيس يستطيع إظهار القوة حتى عبر عمل عسكري محدود. (نيو فيوتشرز)
· رأت دراسة تحليلية أنه وبِرَغم السجالات السياسية والقانونية حول إدراج جماعة الإخوان المسلمين على اللائحة الأوروبية للمنظمات "الإرهابية" فإن معظم المؤشرات تؤكد أن التعامل مع الجماعة في أوروبا خلال السنوات القادمة يتجه نحو استراتيجية احتواء مُدارة، تتشكل بفعل القيود القانونية والتشرذم السياسي والثقافة المؤسسية للاتحاد. وأوضحت الدراسة أنه وفي الأفق القريب، ستتجه الحكومات الأوروبية بشكل متزايد نحو نموذج يُعامل جماعة الإخوان المسلمين بصفتها تحدياً أمنياً بنيوياً، مُستخدمةً أدوات إدارية ومالية وتنظيمية لتقييد أنشطتها. ويشمل ذلك تشديد الرقابة على التمويل الأجنبي للجمعيات الدينية والثقافية، وتعزيز المراقبة الاستخباراتية للشبكات والمنظمات الواجهة، وتشديد تطبيق متطلبات الشفافية للمنظمات غير الحكومية، وفي بعض الحالات حلّ جمعيات محددة. كما أنَّه من المرجح أن يزداد التنسيق حول تبادل المعلومات، وأفضل الممارسات بشأن الضوابط المالية. وبمرور الوقت، قد يؤدي هذا إلى نظام احتواء فعلي يحدّ بشكل كبير من نطاق نشاط جماعة الإخوان ونفوذها الاجتماعي وقدرتها على الوصول إلى الموارد.
كما من المتوقع أن يتحرك الاتحاد الأوروبي في مسار بديل، مثل إدراج كيانات أو أفراد أو شبكات مالية محددة قريبة من الجماعة ولها صلات بمنظمات موجودة سابقاً على قائمة الإرهاب الأوروبية أو أنظمة العقوبات مثل حركة حماس. وهذا من الناحية الإجرائية يتوافق مع المبدأ القانوني للاتحاد، ويسمح بالاستجابة السياسية دون إعادة تعريف قانون مكافحة الإرهاب، ويُقلل من المخاطر القضائية. كما من الممكن أن نشهد تصعيداً سياسياً ضد الجماعة في بعض الدول الأوروبية، حيث من المرجح أن تتبنى برلمانات وطنية أخرى، مثل إيطاليا والدنمارك أو أجزاء من أوروبا الوسطى، قرارات مماثلة، وهو ما يزيد من حجم الضغط البرلماني بوتيرة أسرع من الأدلة القانونية. (مركز الإمارات للسياسات)
· خلصت دراسة تحليلية، اعتمادًا على واقع الفتح الجزئي والمعقد لمعبَر رفح، إلى 3 سيناريوهات مستقبلية رئيسية، قد تمثل مسارات محتملة لإدارة المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار وتأثيراتها على الواقع الفلسطيني وفق ما يلي:
- السيناريو الأول: التوسيع المحدود والشرطي، ويتضمن زيادة تدريجية في أعداد العابرين اليوميين، مع السماح بدخول بعض البضائع الأساسية والمساعدات الإنسانية ضمن ضوابط صارمة. ويعكس هذا السيناريو رغبة "تل أبيب" في تهدئة الضغوط الإنسانية الدولية، مع الحفاظ على ورقة التفاوض، دون التخلي عن أدوات السيطرة أو التمكن من فرض شروط المرحلة الثانية تدريجيًا.
- السيناريو الثاني: الضغط المركّب على حماس، حيث يستخدم المعبر كأداة ضغط متعددة الأبعاد، تربط فتحه بتنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية، مثل نزع السلاح، ترتيب الإدارة، أو الحد من قوة فصائل المقاومة في القطاع، مع توظيفه كورقة اختبار سياسية لمدى مرونة الطرف الفلسطيني. ويعكس هذا السيناريو هدف حكومة الاحتلال في إضعاف الدور السياسي لحماس تدريجيًا، وتحويل المعبر إلى أداة لفرض ترتيبات الإدارة والسيطرة بشكل غير مباشر، دون اندلاع مواجهة عسكرية مباشرة.
- السيناريو الثالث: الجمود واستمرار الأزمة الإنسانية، في حال عدم تنفيذ كامل استحقاقات المرحلة الثانية، أو رفض الفصائل الفلسطينية للضغوط "الإسرائيلية"، يستمر الفتح الجزئي مع القيود المشددة أو التعليق المؤقت للمعبر، وتبقى حركة السكان والبضائع الأساسية محدودة، مما يؤدي إلى تصاعد الأزمة الإنسانية والاقتصادية. ويعكس هذا السيناريو الإخفاق في إدارة المرحلة الثانية وفق الأهداف "الإسرائيلية"، وقد يؤدي إلى تصعيد محتمل على الأرض، سواء عبر مواجهة مباشرة أو توتر سياسي داخلي. (المركز الفلسطيني للدراسات السياسية)
ثالثًا: قراءات واستنتاجات مركز صدارة:
· تشير التقارير حول تفاصيل المفاوضات في مسقط – بافتراض دقتها – إلى أن ثمة تحول ملموس في الموقفين الأمريكي والإيراني على حد سواء، وإن كان هامش المرونة الأمريكي مازال يبدو أقل. في ضوء تلك التفاصيل، فإننا نسلط الضوء على مؤشرين أساسيين:
o أولا: تركز إيران في تنازلاتها المحتملة على الملف النووي، "كما سبق أن توقعنا"، مع احتفاظها بحقها الأساسي في التخصيب لأغراض مدنية. ويشير عرضها بشراكة نووية أوسع مع واشنطن إلى تغير حقيقي في الموقف التفاوضي الإيراني قد يفتح المجال لاستجابة أمريكية. أما الملف الصاروخي، والذي يبدو أنه لم يكن خارج إطار المناقشات بعكس ما أعلنت إيران، فعلى الرغم من توقع أن ترفض إيران أي قيود على قدراتها الصاروخية – كسلاح ردع وحيد بعد التخلي عن النووي – إلا أن التعهد بعدم إمداد وكلائها بقدرات صاروخية ومسيرات وفق آليات يتفق عليها مع واشنطن يمثل أيضا خطوة متقدمة.
o ثانيا: من المبكر رسم صورة كاملة عن مآلات التفاوض الجاري، لكنّ هذه الملامح العامة قد تفضي في نهاية المطاف إلى تحول تدريجي في عقيدة الأمن الإيرانية، بموجبها قد تتراجع أهمية الوكلاء _ وهو مطلب أمريكي إسرائيلي بضرورة تحييد النفوذ الخارجي - مقابل الرهان على القدرات الصاروخية والمسيرات والالتزمات المتبادلة بين إيران وأعدائها وجيرانها. وفي حال هذا التبلور الجديد، فإن دور إيران الإقليمي سيعاد تعريفه بصورة استراتيجية كقوة إقليمية تستند إلى قدراتها الذاتية (الطاقة والديمغرافيا والتقنيات العسكرية) – بعد رفع العقوبات بالطبع – أكثر من الاستثمار في شبكة وكلاء خارجية بات استمرار دعمها أكثر كلفة، وهو الملمح الذي تعكسه رسالة لاريجاني لشبكة الوكلاء.
· لا يعني هذا أن التوصل لاتفاق بات مؤكدا، ولكن في ضوء أن إيران ليس لديها بديل عملي عن التوصل لاتفاق والتخلص من العقوبات وتجنب ضربة عسكرية قاسية، فإن المرجح حاليا أن ثمة فرصة لم تكن قائمة طوال الأشهر الماضية، يساهم في أهميتها أيضا أن إدارة ترامب تدرك أن الضربة العسكرية لن تقصي النظام وأن تكلفتها الإقليمية قد تكون أكبر من إعطاء المفاوضات مزيدا من الوقت.
· تُحكم السعودية قبضتها على الملف اليمني عبر تمويل القوات الجنوبية لضمان قطع الطريق على عودة الإمارات لممارسة نفوذها مجددا. في المقابل، لا تُظهر الإمارات الاستسلام بقدر ما تناور لتجنب الصدام دون التخلي عن أجندتها الأوسع، وهو ما يظهر في تمويلها معسكر تدريب مقاتلين في إثيوبيا لدعم قوات الدعم السريع.
· ومع تزايد التعاون العسكري السعودي مع الصومال، والدعم التركي للجيش السوداني، فإن منطقة القرن الأفريقي تظل عرضة لتصعيد عسكري وتوترات أمنية ذات طابع إقليمي عابر للحدود لا يقتصر على دولة بعينها. وتظل فرصة تجنب التصعيد الأساسية هي حرص كل من مصر وتركيا على تجنب تدهور العلاقات مع الإمارات، حتى لو كانت السعودية تبدو أقل اهتماما بهذه المسألة حاليا.
· انتقال الجدل حول تصنيف الإخوان كمنظمة إرهابية إلى أوروبا كان متوقعا في ضوء التنصيف الأمريكي. من المرجح أن تسعى دول أوروبية – بصورة منفردة أو منسقة – لحوارات مع جماعة الإخوان قبل اتخاذ قرار مماثل. لكنّ دول أخرى قد تكتفي بتبني الموقف الأمريكي. في المقابل، ستعمل واشنطن ودول عربية على أن يتبنى الاتحاد الأوروبي موقفا موحدا. ومن ثم؛ فإن هذا الملف سيظل مفتوحا على التطورات خلال الأسابيع المقبلة.
· تشير التطورات المستمرة في غزة، بما في ذلك فكرة تبدو رمزية مثل السعي الإسرائيلي لتغيير ختم معبر رفح إلى "مجلس السلام لغزة"، إلى تمسك الاحتلال، وبموافقة واشنطن، على إخراج غزة من السيادة الفلسطينية، ليس فقط من خلال إبعاد السلطة الفلسطينية عن ممارسة دور في الحكم، ولكن بتحويل مجلس السلام إلى مجلس سيادي يحكم القطاع بصورة فعلية بغض النظر عن أي إدارة تنفيذية فلسطينية.